!مرحبا بالأبطال
2026-02-08 17:02:20
<!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">أي إحساس هذا الذي يهزني، وأنا أتابع عودتكم إلى وطنكم الذي افتديتموه بالدم وبذلتم حياتكم من أجل انعتاقه من الظلم؟</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">قشعريرة تعلو جسمي وأنا وكل أحرار الجزائر نتابع عودتكم إلى أرضكم لتناموا في حضنها، بعد أزيد من قرن ونصف من تهجير قسري.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">تذكرت في هذه اللحظة التاريخية الفارقة، وأنتم تنزلون بيننا معززين يستقبلكم رجل من أبنائكم البررة ينحني أمام عظمة تضحياتكم، تذكرت أهاليكم، تذكرت حرقتهم عليكم، هذه الحرقة التي ورثناها نحن أبناؤكم، نذرف دموعا حارقة كتلك التي ذرفوها يوم مقتلكم، ولا ذنب لكم إلا أنكم خلقتم وعشتم أحرارا لم تقبلوا الظلم والاستعباد.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">مرحبا بكم بيننا، فقد انتظرنا هذه اللحظة عقودا من الزمن، بينما كانت رفاتكم الطاهرة ترقد في قبو بعيد عن أرض الحرية والمجد، أرض بلادكم.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ها أنتم تسجون بالعلم الوطني، ويعزف أمام عرسكم هذا أجمل لحن، لحن قسما الذي أقسم به الشرفاء أنهم لن يخونوا رسالتكم، وقد عاهدوكم وأوفوا بالعهد.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">كم هو يوم عظيم يومكم هذا؟ وكم نحن صغار أمام تضحياتكم، تضحية بحياتكم، وتضحية أخرى لرفاتكم وهي تنتظر لقرابة القرنين، تنتظر أن ترتاح إلى الأبد في تربة أنبتتها.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">سيكون لهذا العيد مذاقا حلوا، لأنكم بيننا، وليطمئن من بقوا هناك أننا لن ننساهم وسنستعيد كل ذرة منكم.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ستكون عظامكم الطاهرة شاهدة على وحشية الاستعمار، اعتقد "كونروبار" أنه نقل رفاتكم إلى فرنسا، كدليل على انتصاره عليكم عندما قتلكم وأحرق بيوتكم وذبح نساؤكم وأطفالكم، وها أنتم تعلنون نصركم ونصرنا عليهم، وتفضح جماجمكم التي حرموها من راحتها الأبدية حقيقتهم، وفظاعة جرائمهم، فرنسا الاستعمارية التي ادعت أنها جاءت تحمل رسالة حضارة، تقف اليوم مكشوفة الوجه أمام العالم وأمام الانسانية، ويكشف التنكيل الذي لحق برفاتكم هناك حقيقة المظالم التي ألحقتها بشعبنا المسالم.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">رفاتكم اليوم شاهدة على بشاعة الاستعمار أيا كان أرضه وأيا كان شعب الذي عانى منه، أنكم تنتقمون اليوم لكل ضحايا المظالم الاستعمارية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">أهلا بعودكم أيها الأبطال بيننا لتناموا بيننا في هذا العيد الكبير الذي عطرتموه بحضوركم، بعدما حرركم أحفادكم من أسر طال أمده، وشكرا لكم على تضحياتكم العظيمة التي عبدت الطريق لانعتاقنا.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right"><strong><span class="has-inline-color has-vivid-red-color">حدة حزام</span></strong></p> <!-- /wp:paragraph -->
اغتيال سيف الإسلام... اغتيال أمل !
2026-02-05 08:00:00
<p dir="rtl">بمقتل سيف الإسلام القذافي، ليبيا تدخل من جديد في الفوضى، وتتجه نحو التقسيم، مثلما هو مخطط لها، فباغتيل سيف الإسلام تم اغتيال حلم استقرار بلد عانى من الانقسامات ومن حرب أهلية عمرت طويلا منذ اسقاط الناتو للزعيم معمر القذافي الذي كان صمام الأمان لليبيا.</p> <p dir="rtl">سيف الإسلام الذي يمثل قبيلة القذاذفة كان يعد جزءا من الحل، بل كان هو الحل للأزمة الليبية، ومقتله سيعقد من<span class="Apple-converted-space"> </span>جديد من الأزمة، بشكل يستحيل معه إيجاد حل للأزمة التي تغرق فيها ليبيا منذ أزيد من 15 سنة.</p> <p dir="rtl">محامية سيف الإسلام قالت في فيديو لها على التيك توك، أن سيف الإسلام حدثها منذ أسبوعين أنه جمع أزيد من مليوني توقيع من مواطنين ليبيين يطالبونه بالترشح للانتخابات الرئاسية، وكان سيفوز بها، وهو ما يهدد حسابات الامارات وعميلها خليفة حفتر في هذا البلد الغني بنفطه وثرواته.</p> <p dir="rtl">الجزائر كانت تراهن على أن يكون سيف الإسلام جزء من الحل للأزمة الليبية، الأزمة التي لا حل لها دون اشراك قبيلة القذافي لما لها من وزن في المجتمع الليبي القبلي، لكن يد الجزار حفتر كانت اسرع من أي مخطط من شأنه أن يضع حدا للفوضى التي تغرق فيها ليبيا.</p> <p dir="rtl">اليوم، دول الجوار الليبي وعلى رأسها الجزائر ومصر ، مطالبة بالوقوف في وجه المشروع الإماراتي بقيادة السفاح حفتر، لأن استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم سوى المشروع الاماراتي في المنطقة والذي سينتهي حتما بتقسيم البلاد، وهذا بعد اغراق البلاد في حرب أهلية شبيهة بما تقوم به الامارات في السودان منذ سنوات، ولا الجزائر ولا مصر كبلدي جوار لليبيا ليس من مصلحتهما ترك المجال للإمارات للسيطرة على الثروات الليبية، لأن هذا يعني موطئ قدم للكيان الصهيوني، بعد ما صارت الامارات الدولة الوظيفية العميل للكيان ووسيلة لتحقيق مشروعه التوسعي في المنطقة تمهيدا لإعلان إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">اغتيال سيف الإسلام في الزنتان، يعني اغتيال الامل في ليبيا، وما كان ليحدث لولا خيانة في محيط الرجل، وإلا بماذا نفسر مسالة تعطيل كاميرات المراقبة في إقامة الرجل؟</p> <p dir="rtl">وتبقى الكرة في مرمى الشعب الليبي الذي عليه اليوم الوقوف في وجه المؤامرة المتعددة الجنسيات، لمنع الامارات وحليفاتها في المنطقة من فرض مشروعها، لأنه الضمان الوحيد لاستقرار ليبيا وحمايتها من التقسيم، وحماية ثرواتها من الاطماع الإماراتية التركية.</p>
أسماء ضحية الفكر الإرهابي !
2026-02-04 08:00:00
<p dir="rtl">الطفلة أسماء التي غدر بها والدها من أيام في سيدي عكاشة بولاية الشلف، ليست ضحية والدها فحسب، بل هي ضحية والدتها التي لم تحمها من الغول الذي عذبها سنوات قبل أن يقضي عليها بفصل رأسها عن جسدها، كيف لها أن تترك فتاة صغيرة بين يدي سفاح يعذبها منذ سنوات، ثم تلوذ بنفسها خوفا على حياتها ولم تخف عن حياة فلذة كبدها، وهي ضحية المؤسسة الأمنية التي لم تحم الفتاة عندما استجارت بها وكانت تدرك أن والدها سيقضي على حياتها، لكنها هي ضحية الفكر الإرهابي الذي ما زال يعشعش في مجتمعنا، فقد رد والدها عند التحقيق معه أنها قتل الطاغوت، نفس المصطلح الذي استعمله ارهابيو العشرية السوداء عند قضائهم على قرى بأكملها.</p> <p dir="rtl">الطاغوت الذي حلل "العلامة" الإسلاموي أبو جرة سلطاني أمواله في بداية انتشار الفكر الظلامي، وها هو والد الضحية أسماء يتخذه ذريعة للقضاء على ابنته لا لشيء إلا أنها اشتكته للشرطة ووعدهم بأنه لن يؤذيها، لكن منذ متى كان للإرهابيين وعود، غير وعود سفك الدماء والغدر.</p> <p dir="rtl">كل يوم نقرا ونشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات إرهابية علنية تستهدف المجتمع وخاصة النساء، مثل هذا الذي قال "أنا لا أناقش في ديني نذبح ديراكت"</p> <p dir="rtl">المصيبة أن والدتها وهي ترتدي نقابا لم يغط قلبها القاسي، لأنها بموقفها السلبي وهي تشاهد الغول الذي تزوجته يعذب فلذة كبدها لا تمت لأخلا ق الإسلام بصلة، وبدون خجل ولا ندم راحت تحاول استغلال دم ابنتها، وتطلب من السلطات منحها سكنا لأنه لا يمكنها العيش في البيت الذي كان مسرحا للجريمة، وكأنها قدمت خدمات جليلة للبلاد تستحق عليها التكريم، وهي شريك في الجريمة ومن المفروض أنها تعاقب والسجن هو مكانها لأنها لم تحم شخص في خطر.</p> <p dir="rtl">المؤلم في كل هذا هو السؤال الذي تطرحه بعض النفوس الملوثة بالفكر الإرهابي، وهو ما السبب الذي جعل الوالد يقتل ابنته، وكأنهم يبحثون عن تبرير للجريمة، فمهما كان السبب لا يجب قتل النفس بغير حق، وهذه فتاة في مقتبل العمر من المفروض أنه تؤدب إن أخطأت بهدوء، وليس بالعنف فما بالك بالقتل.</p> <p dir="rtl">فما الفائدة من قانون تجريم العنف ضد المرأة الذي وللإشارة وقفت ضده الأحزاب الإسلامية في البرلمان، لأنها تؤمن بأن المرأة تحكم بالعنف في بيتها، إذا لم يلجم الظاهرة ويضع حدا لها، وإذا لا يعطي الحق للأمن للتدخل مثلما في قضية الطفلة أسماء وحماية الضحية قبل حصول الكارثة؟</p>