حول طبق كسكس!
<!-- wp:heading {"level":1} --> <h1> </h1> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":1} --> <h1>لا أدري إن كانت وزيرة الثقافة مليكة بن دودة تحسن فتل الكسكس حفاظا على تراثنا حتى لا تكون هي نفسها تهديدا لمجتمعنا، أم أنها فقط قالت هذا الكلام من باب الفروسية، وتأثيثا لكلامها حتى تكون في مستوى الحدث، حدث نجاح الدول المغاربية في فك خلافها حول طبق الكسكس وتسجيله من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) طبقا مغاربيا، ولا أدري لماذا لم تدرج ليبيا في القائمة، مع أن الكسكس هو طبق خاص بكل دول شمال إفريقيا، بل هو منتشر حتى في فلسطين حيث يسمى هناك المفتول تفاديا لتسمية كسكس التي غير مستحبة عنهم، حيث نقله المغاربة الذين شاركوا صلاح الدين في حروبه ضد الصليبيين إلى هناك وصار طبقا شعبيا.</h1> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">لا أدري في ماذا يمكن أن تشكل المرأة التي لا تحسن فتل الكسكس تهديدا لعائلاتنا، في هذا العصر الذي صارت أعرق العائلات والمناطق تستعين بالكسكس الصناعي الذي لا يقل جودة عن الكسكس المحضر في البيت، فالمرأة العاملة لم تعد مضطرة لفتله بالبيت، لأنها مشغولة بعملها ودراستها وأبحاثها، فهل هذه المرأة التي تقود مجتمعنا على طريق العصرنة لمواكبة مسيرة الانسانية تمثل تهديدا لأسرتنا حسب مفهوم الوزيرة الفيلسوفة، التي يبدو أنها غير متابعة لتطورات المجتمع الجزائري والمغاربي بصفة عامة، حيث صار بإمكان النساء ومن عقود وحتى قبل الكسكس الصناعي يستعن بفتالات يمتهن الصنعة مقابل المال طبعا، ويتفرغن هن لأشغال أخرى أكثر أهمية من الجلوس إلى قصعة الكسكس والمشاركة في احتفاليات صنعه التي كانت وما تزال تمثل جزءا من تراثنا الثقافي وفرصة للتلاقي الاجتماعي بين النساء وما تنسج حول تجمعهن هذا من حكايات وتقارب.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">جميل أن تحتفظ النساء العصريات، وأن نتوارث فتل الكسكس أما عن جدة، لكن يبقى هذا اختيارا ورغبة منهن، ولسن مضطرات لذلك ما دام عندهن بدائل تسمح لهن باستغلال وقتهن في ما يفيدهن أكثر واتقان مهنهن الأخرى أو دراستهن، فالتكنولوجيات والثورة الصناعية حررت النساء عبر العصور من الكثير من الأعباء التي كانت ترهق كاهلهن وتمنعهن من تحصيل المعرفة والمشاركة في الحياة العامة خارج جدران البيت، حيث كانت الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية حكرا على الرجال ما سجن المرأة في البيت ومنعها من ترك بصمتها في عديد المجالات. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">كلام الوزيرة ينم عن جهل بالمسيرة التي قطعتها الجزائرية على درب الرقي الاجتماعي، فليس هناك من يرى في تخلي النساء عن فتل الكسكس أو حياكة الصوف وعجن الخبز وغيرها من الأشغال المنزلية ما يهدد العائلة الجزائرية، بل بالعكس خروج المرأة للعمل ومشاركتها في تحسين مدخول الأسرة سمح لها بتحسين مستوى حياتها، وصارت عضوا منتجا نشيطا في عديد المجالات.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:heading {"level":1} --> <h1> </h1> <!-- /wp:heading -->
انتصار إيران سيغير وجهة التاريخ !
2026-04-09 09:00:00
<p dir="rtl">انتصرت إيران ومني ترامب وحليفه الصهيوني بهزيمة نكراء، ومرغت صواريخ الفرس أنف أعتى قوة في الوحل، وأجبرت كل المتآمرين عليها في المنطقة على الخضوع لمنطقها، منطق الحر المسالم الذي لا يتآمر على جيرانه.</p> <p dir="rtl">انتصرت إيران لكل أحرار العالم، بانتصارها على طبقة آكلي لحوم البشر ومغتصبي الأطفال، وأعطت الإنسانية الأمل في التغلب على الأنظمة التي فرضها المحفل الماسوني التلمودي على العالم، فبهذا النصر قضت على حلم آل روتشيلد من حكم العالم عبر الكيان في الحكومة العالمية التي خطط لفرضها منذ عقود إن لم يكن قرون، هذه العائلة التي كانت وراء الحروب العالمية، ووراء كل المخططات والايديولوجيات الظلامية، بما فيها الحركات الإرهابية الإسلاموية التي كانت تهدف لإبعاد المسلمين عن الدين وجعلته حركة دموية متطرفة، وغيرها من الأفكار التي استهدفت تهديم الأسرة للسيطرة على النشء في كل المجتمعات، ولهذا فهي غيرت وجهة التاريخ ومصير البشرية.</p> <p dir="rtl">انتصرت إيران ليس على أمريكا والكيان، بل على كل المتآمرين عليها في منطقة الخليج، ممن حرضوا على الحرب ومولوا ترامب وترجوه القضاء على بلد جار شريك لهم في الجغرافيا وفي الدين، فكانت النتيجة أكبر هزيمة لكل هؤلاء مجتمعين، وكشفت عن وجوه الطغاة مرة أخرى وألحقت بهم أبشع هزيمة، ووضعت حدا للغطرسة الأمريكية، بل قصقصت أجنحتها، وجردتها من كل إمكانياتها في المنطقة سواء قبلت بإفراغ قواعدها في الخليج أم لم تقبل، فهذه القواعد لن تكون آمنة مستقبلا ولن تكون ذات منفعة لا لأمريكا ولا لدول المنطقة التي تأويها.</p> <p dir="rtl">التفوق الايراني في هذه الحرب، أرسل رسائل كثيرة لشعوب العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط والخليج، أن "المكسي بأمريكا عريان" على حد قول الرئيس المصري حسني مبارك، وأن الاعتماد على النفس وصناعة سلاحك بيدك هو الضامن الوحيد للحفاظ على سلامة شعبك ومصير أمتك، فقد استفادت إيران من العقوبات، وأجبرت على توفير حاجياتها بنفسها، لم تشتر رضاء أمريكا بالملايير مثلما فعلت دول الخليج، بل وقفت لها بالند، استثمرت في المنظومة التعليمية، وكونت العلماء والباحثين في شتى الميادين، ما جعلها تتفوق عسكريا على خصومها.</p> <p dir="rtl">وبذكاء الانسان الفارسي ذي الخلفية التاريخية والحضارية الضاربة في عمق التاريخ، قادت الحرب بتكتيك ذكي ألحق الهزيمة بسلاح دولتين توصفان بأنهما لا تنهزمان، وبسلاح بسيط دمرت القبة الحديدية واسقطت طائرات الشبح، والحقت الدمار بكل القواعد العسكرية في المنطقة، ناهيك عن الدمار الذي ألحقته لأول مرة بمدن الكيان واجبرت الصهاينة على العيش كالفئران في الملاجئ.</p> <p dir="rtl">كسبت إيران رغم الخسائر التي لحقت بها وقوافل الشهداء الذين قدمتها قرابين على مذبح الحرية، احترام العالم، وفرضت نفسها كقوة يجب أن يحسب لها مستقبلا ألف حساب، مثلما كسبت مضيق هرمز وفرضت سيطرتها عليه، بعد أن غيرت بذكاء أهداف ترامب من هذه الحرب، من تغيير النظام الإيراني والاستلاء على اليورانيوم والنفط الإيراني، إلى فتح مضيق هرمز أمام التجارة العالمية.</p> <p dir="rtl">لم تعد إيران للعصر الحجري مثلما هدد بذلك المجنون المتهور ترامب، الذي قال كلام في غاية البشاعة عندما أكد أن حضارة ستختفي هذا اليوم وهو كلام لو قاله بوتين مثلا لأقام الاعلام الغربي الدنيا ووصفه بالدكتاتوري، لكن لما يهدد ترامب بنسف الدنيا، فمن حق الحضارة الغربية أن تفعل ذلك، وعكس ذلك قبل ترامب بالشروط العشرة التي فرضتها إيران كاملة غير منقوصة ودون مناقشة، وهي شروط قاسية، فلم يكن له أن يرفض ذلك، وينفذ مخططه الهمجي، وهو يرى الملايين من الإيرانيين يشكلون دروعا بشرية حماية لبلادهم ومنشآتهم، نساء ورجالا خرجوا ملتحفين بالراية الإيرانية، في تحد لا ولن يفهمه ترامب ولا فئران المخابئ بالكيان، ما كان له أن يرفض وهو يدري أن إيران تخبئ له مفاجأة وترد الضربة بأقوى منها، أقلها أن تمحو الكيان من الوجود.</p> <p dir="rtl">ترامب أراد أن يغير النظام في إيران، فها هو اليوم مستهدف بقرار العزل من قبل الكونغرس الأمريكي بتهمة الجنون وما يشكله الرجل من خطر على أمريكا والعالم.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
على بن سلمان أن يتحرر من الذل الأمريكي !
2026-03-31 07:00:00
<p dir="rtl">الكل ينتظر ردة فعل السعودية، بعد الإهانة التي تعرض لها ولي العهد السعودي على لسان الرئيس الأمريكي المجرم والإرهابي دونالد ترامب، مغتصب القصر وآكل لحوم البشر، وإلى أي حد ستتحمل المملكة النتائج الوخيمة لسياسة ارتمائها في حضن هذه الدولة المجرمة التي تتغذى على الحروب ونهب أموال الشعوب؟</p> <p dir="rtl">ما قاله ترامب في حق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يمكن لأي شخص يحترم نفسه أن يتفوه به، لكن الرد عليه يجب أن يكون في مستوى الإساءة التي تركت أثرا بليغا في نفوس الأحرار، وأشعلت موجة من الغضب لن تطفيها إلا رد الإهانة بما هو أقوى منها، وبإمكان بن سلمان، بل بإمكان كل بلدان الخليج إذا ما اتحدت واسترجعت قرارها أن توجه صفعة لهذا المجنون وعديم الأخلاق المنبوذ شعبيا، وتتوقف عن الاحتماء بأمريكا بعدما تأكد من خلال هذه الحرب اللعينة، أن القواعد العسكرية الامريكية على أراضي بلدان الخليج ليست هنا لحماية شعوب المنطقة ولا عروش أمرائها وملوكها، بل لحماية إسرائيل وحماية المصالح الأمريكية، فترامب يتحدث يوميا عن باب المندب وعلى أسعار النفط، أكثر من حديثه عن قصف إيران للقواعد وللمصالح الأمريكية في الخليج، وعن أمن سكان المنطقة.</p> <p dir="rtl">آن لحكام المملكة بعد كل هذه الاهانات التي يكيلها لهم يوميا ترامب، وسلبهم في كل زيارة أموالهم، أن يرفعوا عن أنفسهم الغبن والمذلة، ويضعوا حدا لهذه الإهانة بإعادة النظر في علاقة بلدانهم بأمريكا، فالمملكة هي من صنعت قوة أمريكا باتفاق البترودولار، عندما ربطت أسعار نفطها بالدولار حصريا مقابل أمنها، فلا هي آمنة اليوم ولا هي محترمة، ولا حتى احتفظت بأموالها وأموال النفط والحج التي هي أموال المسلمين لشعبها ولإعلاء كلمة الإسلام ، بدل هدرها على المشروع الإرهابي الصهيوني وعلى بلد يدوس كل يوم على كرامة حكامها وشعبها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>على بن سلمان مثلما باشر ثورة دينية لتطهير الفقه من الأحاديث الكاذبة، وفتح المملكة أمام رياح الحرية للخروج من عباءة رجل الدين المتشدد أن ينتفض لكرامته وكرامة بلده وشعبه وكرامة كل مسلم حر غيور على دينه، أن ينفتح على محيطه ويعيد النظر في علاقته بدول الجوار وخاصة إيران، فما يربطه بإيران أكثر مما يفرقه، والقضية ليست قضية مذاهب دينية، فقد قالها الصهاينة أنهم يحاربون المسلمين سوى كانوا سنة أو شيعة، وهم يسعون لإدخال بلدان المنطقة في حرب طاحنة فيما بينهم، لتدميرها حماية للكيان حتى لا تكون<span class="Apple-converted-space"> </span>في مواجهته، وهذا هو الهدف الرئيسي من الحرب على إيران التي يريدون تدميرها وتفكيكها وليس دفاعا عن حرية شعبها.</p> <p dir="rtl">من مصلحة بن سلمان أن يبني علاقات احترام وعلاقات اقتصاد وأمن مع إيران، بدل الاستمرار في علاقة لا تجلب له سوى الضعف والعار وتسرقه أموال شعبه، وهذا الأمر ليس بجديد فقد قالها ترامب منذ أزيد من ثلاثين سنة أنه سيصبح رئيسا ويأخذ أموال بلدان الخليج وقد فعلها، والمؤلم أن أمراء الخليج يتعاطون مع هذا الابتزاز بكل فخر ولا يرون في الأمر مذلة.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تعيد النظر في أولوياتها، وفي كيفية بناء سلاحها بنفسها مثلما فعلت إيران التي لم تشتر رونالدو ولم ترش الفيفا لإقامة مباريات كأس العالم على ترابها لتكبر في نظر الغرب، ولم تقم المهرجانات ولم تستضف ما يسمونهم بنجوم السينما ولم تنظم احتفالات العري باسم الموضة.</p> <p dir="rtl">إيران استغلت الحصار المفروض عليها، وفهمت أن الهدف من هذا الحصار هو هدف مصيري، فبنت قوتها في صمت وها هي اليوم ترد على أعدائها الصاع صاعين، وتفرض كلمتها في حرب يعجز ترامب الاعتراف بأنه خسرها.</p> <p dir="rtl">على بلدان الخليج أن تختار معسكرها قبل فوات الأوان، لأنها الخاسر الأول في هذه الحرب، وأكبر خسارة لها كرامة حكامها وشعوبها !</p>