الاقتصاديالدولي

صندوق النقد الدولي يخفض مرة أخرى توقعاته للنمو بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا

ستشهد أدنى تراجع منذ 50سنة والاقتصاد سينكمش بـ 5,7بالمائة

خفض صندوق النقد الدولي، مرة أخرى توقعات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مينا) لتتراجع إلى أدنى مستوياته منذ 50 سنة، إذ توقع أن تنكمش اقتصادات المنطقة خلال2020 بنسبة 7ر5 بالمائة، بانخفاض بنسبة 4ر2 بالمائة مقارنة بتوقعات افريل 2020.

وافاد تقرير صندوق النقد الدولي لشهر جويلية حول مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي والذي جاء تحت عنوان “أزمة لا مثيل لها وتعاف غير مؤكد”، أن اقتصادات دول تشهد نزاعات قد تنكمش بنسبة 13 بالمائة فيما ستكون النسبة لاقتصادات المعتمدة على الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي في حدود 1ر7 بالمائة، أي اقل بـ 4ر4 بالمائة من توقعات شهر افريل الماضي.

ويعزى هذا التراجع، وفق ذات التقرير إلى انتشار فيروس كورونا المستجد وانخفاض أسعار النفط.

وحذر الصندوق في من أن تشهد المنطقة ارتفاعا في معدلات الفقر والبطالة ما قد يؤجج الاضطرابات الاجتماعية.

ويتوقع أن يبلغ النمو العالمي 9ر4 – بالمائة في سنة 2020، بانخفاض قدره 9ر1 نقطة مئوية عما تنبأ به عدد افريل 2020 من تقرير فاق الاقتصاد العالمي.

وقد كان تأثير جائحة كوفيد-19 على النشاط الاقتصادي في النصف الأول من عام 2020، أكثر سلبا من المستوى المنتظر، وينتظر أن يكون التعافي أكثر تدرجا مما أشارت إليه التنبؤات السابقة.

ويشير المصدر ذاته في تقديرات سنة 2021، أن يبلغ النمو 4ر5 بالمائةـ وإجمالا، سيؤدي هذا إلى خفض إجمالي الناتج المحلي في سنة 2021 بنحو 5ر6 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يناير 2020 السابقة على ظهور كوفيد-19 .

ويتسم التأثير السلبي على الأسر منخفضة الدخل بالحدة البالغة، مما يهدد التقدم الكبير الذي تحقق في الحد من الفقر المدقع على مستوى العالم منذ تسعينات القرن الماضي، وفق ذات التقرير.

وأكد تقرير صندوق النقد الدولي ضرورة ان تتأكد جميع البلدان، بما فيها البلدان التي يبدو أنها تجاوزت ذروة الإصابات بفيروس كورونا، من توفر الموارد الكافية لمنظومات الرعاية الصحية.

ويجب على المجتمع الدولي أن يحقق زيادة كبيرة في دعمه للمبادرات الوطنية، بما في ذلك تعزيز المساعدات المالية للبلدان ذات القدرات المحدودة في مجال الرعاية الصحية وتوجيه التمويل لإنتاج اللقاح مع تقدم التجارب الطبية، حتى تتاح لكل البلدان جرعات كافية وميسورة التكلفة في فترة قصيرة.

كما اوصى بان تستمر السياسة النقدية في حماية الأسر من خسائر الدخل باتخاذ إجراءات كبيرة وموجهة بدقة إلى جانب توفير الدعم للشركات التي تعاني من عواقب القيود الإلزامية المفروضة على النشاط الاقتصادي.

وفي البلدان التي تعيد فتح اقتصادياتها، ينبغي أن يكون التراجع عن تقديم الدعم الموجه تدريجيا.

واعتبر التقرير التعاون متعدد الأطراف عاملا أساسيا في مواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا وعلى عدة أصعدة، فمساعدات السيولة النقدية مطلوبة بشكل عاجل للبلدان التي تواجه أزمات صحية ونقصا في التمويل الخارجي، بما في ذلك تخفيف أعباء الديون والتمويل من خلال شبكة الأمان المالي العالمية وفي جانب اخر, ونظرا للهبوط القياسي في مستوى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أثناء الجائحة، شدد الصندوق على ضرورة أن يفي صانعو السياسات بتعهداتهم المتعلقة بتخفيف ثار تغير المناخ.

كما يتعين على المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة لتجنب تكرار هذه الكارثة عن طريق بناء مخزونات عالمية من الإمدادات والمعدّات الوقائية الضرورية وتمويل الأبحاث ودعم نظم الصحة العمومية وإرساء آليات فعالة لتعزيز وإيصال المساعدات اللازمة لتخفيف أعباء الفئات الأشد فقرا واحتياجا.

ق.ا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق