اساطير

هل هي حرب غير معلنة على المواطنين؟

ماذا تنتظر السلطات لتتدخل وتضع حدا للجنون الذي عرفته أسعار الخضر والفواكه في شهر رمضان هذا، فقد بلغت الأسعار حدا غير مسبوق، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجة غضب، ما لم تسارع الحكومة لإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، خاصة وأن الجائحة قد أفقدت الكثير من الأسر مصادر دخلها، وسحقت الطبقة الوسطى.

فعكس السنوات الماضية ، وخاصة أيام كان الرئيس تبون وزيرا أولا ووزيرا للتجارة بالنيابة، عرفت الأسواق وفرة غير مسبوقة للمواد الغذائية وأسعارا في متناول الجميع، فماذا يمنع وزير التجارة اليوم من التدخل للسيطرة على المضاربين وتجار الوساطة، وفتح أسواق الرحمة في الأحياء ؟ أم أن في الأمر من يتلاعب بقوت الجزائريين ليدفع بالبلاد إلى الفوضى، وفي هذه الحالة، الحكومة مجبرة على التحرك بسرعة حماية للقدرة الشرائية التي تهاوت مع اقتراب شهر رمضان، فبعد أزمة الزيت المفتعلة من قبل بعض المنتجين كمحاولة للي يد السلطات، ها هي أسواق الخضر والفواكه تلتهب وتسجل أرقاما قياسية مذهلة.

يأتي هذا والبلاد تعرف انتشارا مجددا لفيروس كورونا، في موجة ثالثة يتوقع أن تكون أقوى مما عرفناه سابقا، ما يعني أننا سنعود من جديد لتشديد إجراءات الحجر الصحي، والتي ستؤدي من جديد إلى فقدان الآلاف لمورد رزقهم، وإن لم تتحرك السلطات لوقف هذه الحرب غير المعلنة على المواطنين وعلى أرزاقهم من قبل المضاربين، ممن فقدوا كل رأفة ورحمة في قلوبهم، ستحل الكارثة، خاصة وأن هناك معارضة تريد استغلال الغضب الشعبي في الحراك للانتقام ممن تسميه بالنظام، وهي مستعدة للتحالف مع الشيطان من أجل ذلك، وقد تجد في أزمة لهيب الأسعار والندرة المفتعلة فرصة لضرب الاستقرار، وعلى السلطة أن تحول دون ذلك فهذا واجبها ودورها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق