غير مصنف

هل تعمل أمريكا على تدمير مصر؟

بدأت تتكشف لنا، يوما بعد يوم، خيوط المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية ضد الشعب المصري والسوداني تماما كما حصلت ضد الشعبين العراقي والسوري وتكمن في استعمال سلاح المياه وتعطيش الشعوب.

قضية سد النهضة لا تختلف في أهدافها عن السدود التركية التي أنجزت على منابع نهري دجلة والفرات في غفلة من الزمن عاشتها كل من العراق وسورية واليوم هما مهددين بالعطش وشح المياه والتصحر ودمار القطاع الزراعي بسبب السدود التركية التي سرقت حوالي 1000 مليار متر مكعب من مياه النهرين.

التجربة اليوم تخص مصر والسودان بحيث تعتمد الاستراتيجية الإسرائيلية والأمريكية على تعطيش 180 مليون سوادني ومصري وهو أصعب سلاح يمكن استعماله لتركيع الدولتين والشعبين، سلاح العطش.

الأدلة تثبت تورط الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في دعم بناء سد النهضة لقطع المياه على السودان ومصر وتركعيهما والوصول إلى بيعهما المياه بالتقطير كما تريده إرادة إثيوبيا طبعا، و السؤال الذي قد يطرحه البعض من تصرف إسرائيلي العدواني ضد مصر الإجابة عليه بسيطة جدا فإن إسرائيل تعتبر عدد سكان مصر الذي فاق 100 مليون هو في حد ذاته خطر على أمنها ووجودها فمجرد مسيرة تنطلق من القاهرة يتم بها احتلال كل إسرائيل و لن تستطيع مواجهة الملايين مهما فعلت و عددها لا يتجاوز 6 مليون نسمة يعني مجرد حي من أحياء القاهرة.

ضرب المصدر المائي هو السلاح الحقيقي الذي سيدمر مصر والسودان ويجعلهما تحت رحمة الصدقات المائية من إثيوبيا، ولذلك فإن الاختيار المصري هو “أن تكون أو لا تكون” ولا حل بينهما إلا الحرب وتدمير السد بكل ما تملك من وسائل وعلى السودان استعادة إقليم بني شنقول الذي أخذ منها عنونة من الاستعمار البريطاني وتصدقت به للحبشة ويعتبر منبع النيل الأزرق، أين بني سد النهضة.

مهما كان دعم إسرائيل وأمريكا لأثيوبيا ومهما كانت المناورات ضد مصر والسودان فليس لهما إلا خيار تدمير سد النهضة قبل الملء الثاني الذي سيضع الشعب السوداني تحت ضغط كبير جدا، من ندرة في المياه الصالحة للشرب والري وتحت ضغط آخر يتمثل في حدوث فياضانات ستقتل 20 مليون سوداني غرقا إذا انفلت السد بسبب أي خلل انشائي فيه.

قطع المياه وتعطيش الشعوب العربية هو جزء من استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية لدمار الشعوب وتخريب البلدان العربية وهذا أخطر من قنبلة هيروشيما ونغازاكي مجتمعتين وبأيادي خفية تصعب رؤيتها كما حدث وبالأدلة مع دعم أمريكا للتشدد الديني لتدمير الدول.

من بروكسل / لخضر فراط ـ صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق