اساطير

موسم انتعاش الدبلوماسية الجزائرية !

ما يقوم به وزير خارجيتنا رمطان لعمامرة هذه الأيام على الصعيد الأممي والعربي والإفريقي مهم للغاية، خاصة في هذا الظرف العصيب، أمام ما يقوم به المغرب باستفزازات ضد بلادنا منذ تطبيعه مع اسرائيل، التي استقوى بها المخزن محاولا جر بلادنا إلى الفوضى.

فمنذ عودة الرجل إلى مبنى هضبة العناصر، حرك كل الملفات الراكدة، سواء المتعلقة بالقضية الليبية التي حاول المغرب في لقاء “السخيرات” الدوس على المبادرة الجزائرية بشرائه ذمم بعض القادة الليبيين، محاولا إفشال المبادرات التي قامت بها الجزائر لحل أزمة الجارة الليبية، فكان لقاء وزراء خارجية دول الجوار الذي أعطى من خلاله لعمامرة بتوجيه من الرئيس تبون دفعا قويا للتقارب بين الفرقاء الليبيين باتجاه الحل السلمي للقضية، كما أنه أدرج توصية تفرض تواجد ممثلين عن دول الجوار الليبي في كل لقاء يعني الشأن الليبي.

ففي ظرف أسابيع معدودة، عرج رئيس دبلوماسيتنا على كل القضايا المطروحة إقليميا، من تونس التي تمر بمرحلة سياسية مفصلية، أين أبلغ رئيسها قيس سعيد وقوف الجزائر مع الجارة تونس، مع احترام سيادتها واختيارات شعبها، إلى مصر والسودان واثيوبيا ، أين رحبت كل أطراف النزاع حول سد النهضة ومياه النيل بالوساطة الجزائرية لإيجاد حل لأزمة النيل بين دول المنبع ودول المصب. وحتى على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت الجزائر حاضرة بقوة، من خلال لقاءات جانبية مكثفة، شرحت من خلالها دبلوماسيتنا، موقف الجزائر من كل القضايا الدولية والإقليمية، وأيضا المقاربة الجزائرية من قضايا الشعبين الفلسطيني والصحراوي، ودعمها الدائم لحق الشعبين في تقرير مصيريهما.

 لكن يبقى ملف العلاقة مع الجار الغربي واستفزازاته المستمرة لبلادنا ودعمه للحركة الارهابية الانفصالية التي لا تمثل القبائل، والتي أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع العرش المغربي وبعدها غلق المجالين الجوي والبحري أمام طائرات المملكة، أهم ملف تسهر الدبلوماسية الجزائرية بإشراف من رئيس الجمهورية على معالجته، أمام محاولات الوساطة التي قامت بها بعض البلدان الصديقة والشقيقة لحل الأزمة القائمة بين بلادنا والمغرب.

 إنه موسم انتعاش الدبلوماسية الجزائرية بقيادة رجل طالما ظلم في عهد الرئيس السابق، عندما فرض عليه ربيبا في مبنى الخارجية، للتشويش على الرجل، وها هو اليوم يعيد البريق إلى السياسة الخارجية الجزائرية ويعطيها دفعا قويا، في هذا الظرف الحساس، حيث البلاد في حاجة لحنكة وتجربة وسمعة رجل من وزن لعمامرة الذي وضع فيه الرئيس كل الثقة ليعيد الجزائر لمكانتها بين الأمم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق