اساطير

من يقرع طبول الحرب في أوكرانيا ؟

غرد الكاتب والمحلل الفرنسي جاك أتالي في حسابه على تويتر “أنه في عشرينيات القرن الماضي أعقبت جائحة كبيرة (ويقصد بها الانفلونزا الإسبانية)،  حرب كبيرة (ويقصد الحرب العالمية الأولى) ، فهل ستعقب حربا كبيرة (الحرب المحتملة في أوكرانيا) جائحة كورونا ؟”.

عدة دول في العالم أوصت رعاياها بالمغادرة الفورية لأوكرانيا وخاصة العاصمة كييف، مع احتمال اجتياح روسي لأوكرانيا رغم أن الرئيس الأوكراني قال أن “لا معلومات مؤكدة عن أي اجتياح روسي لبلاده، لكن دعاة الحكومة العالمية وعلى رأسهم مستشار الرؤساء الفرنسيين منذ 40 سنة اليهودي ذي الأصول الجزائرية أتالي والذي يرى أن مقرها يجب أن يكون في اسرائيل، يريدون هذه الحرب بقوة، من أجل تدمير روسيا بوتين الذي  بنى روسيا من رماد الاتحاد السوفياتي المنهار في حرب باردة وحروب ساخنة عدة، لتكون قوة تنافس أمريكا من جديد أمام أوربا التي لم تقو لتكون قطبا قويا غير السير خلف ما تمليه عليها أمريكا.

فهل سينجر الدب الروسي لهذه الحرب التي خططت لها أمريكا والصهيونية بحثا عن مواجهة لروسيا لتدمير قوتها في حرب إقليمية يريدها أسياد العالم لفرض منطقهم على الكون.

روسيا تريد من الغرب أن يوقف تسليحه لأوكرانيا وأن تسخر القوى الغربية مستشاريها العسكريين في كييف التي يجب أن تعود  للوضع الحيادي بعيدا عن التكتلات، والذي تم تكريسه في إعلان سيادة دولة أوكرانيا عام 1990، وأن تتوقف المناورات العسكرية في الأراضي الأوكرانية، كشروط للانفراج، لأنها ترى في هذه العمليات استفزازا لها.

فمن ذا الذي  يريد إشعال فتيل الحرب في المنطقة ، إذا كانت روسيا وأوكرانيا نفسهما تكذبان أي اجتياح روسي  لأوكرانيا، بينما العواصم الغربية تصعّد من  وتيرة الرعب وتطالب رعاياها بالمغادرة، بينما ترى موسكو في هذا هيستيريا أمريكية، ومحاولات تضليل للرأي العام حتى لا ترد واشنطن وحليفاتها على المطالب الروسية بوقف توسع الناتو في أوكرانيا؟

فالذي يقرع طبول الحرب في أوكرانيا هو من خطط لها وهو من يريد تنفيذها بدفع روسيا إلى اجتياح أوكرانيا دفعا لتنفيذ مخططها الجهنمي ولو عبر حرب عالمية ثالثة لا أحد سيضمن متى ستنتهي ومن المنتصر فيها ؟

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق