اساطير

من حق قطر أن ترفض الراية الملونة!

لا أفهم لماذا كل هذه الحملة المغرضة ضد دولة قطر التي ستحتضن أول مونديال لكرة القدم على أرض عربية، ولماذا التهديد بالمقاطعة لأن قطر رفضت الاعتراف بدعم مجتمع “الميم” ورفع ألوانه أثناء المقابلات؟

قد نختلف مع دولة قطر في مواقفها السياسية ودعمها للفوضى التي اجتاحت الشارع العربي تحت مسمى ثورات الربيع العربي، وما زرعته قناة “الجزيرة” التي تبث من أرضها فتنا ومحاولات انقلاب للأنظمة العربية والدعوة لقتل زعماء عرب مثلما فعلت مع القائد الليبي، معمر القذافي، وبشار الأسد، لكن شيطنتها الآن لأنها رفضت الاعتراف بالمثليين والسماح لهم برفع ألوان قوس قزح في شوارع ومدرجات الملاعب أثناء المقابلات، فهذا من حقها، وهذا ليس من قيمها ومن قيم المجتمعات الإسلامية، وليس من حق أي كان فرض منطقه على هذا البلد في محاولة بائسة لاستصغاره أو الانتقاص منه لا لشيء لأنه بلد عربي وثري استطاع أن يصنف نفسه بين الكبار وسيحتضن أول مونديال على أرض عربية أجزم مسبقا أنه يكون مرجعية في حسن الضيافة وحسن التنظيم، وقد وضعت الإمارة كل الإمكانيات من أجل ذلك.

ثم لماذا تفرض كمشة من الناس لها ميولات غير طبيعية منطقها على باقي البشر، ألم ندرس في المنطق أن الشواذ لا يقاس عليهم؟ 

من حقهم ممارسة ميولاتهم كيفما شاءوا سواء كانت طبيعية أو مصطنعة، لكن أن تفرضها على مجتمعات لا تؤمن بها فهذا اعتداء على قيم هذه المجتمعات وأمر لا يقبل المساومة، وهذا ليس حق من حقوق الإنسان تدافع عليه منظمات مشكوك في هويتها ومقاصدها، منظمات صار أمرها مكشوفا للجميع وتسعى لضرب القيم الإنسانية والطبيعة البشرية، حتى أن بعض مطالبها أن الطفل لما يولد لا يجب أن يوضع في خانة الجنس إن كان ذكرا أم أنثى، وإنما يترك له الاختيار لما يكبر ليحدد بنفسه الجنس الذي يريد، وفي الأمر اعتداء على الطبيعة وعلى خلق الخالق باسم الحرية وحقوق الانسان.

من واجب البلدان العربية أن تدعم قطر في مواقفها الرافضة لهذه الاملاءات الشاذة، ودعمها بصورة مطلقة في تنظيمها لهذا المونديال، ويبدو أن الأمر أغاض “سادة” الكون أن تنظم دولة عربية هذه التظاهرة التي بقيت منذ تأسيسها من حق البلدان الغربية، ولم تخرج منها إلا سنة 2010 عندما احتضنتها دولة جنوب إفريقيا كأول دولة إفريقية تحتضن مونديال.

ألم تكفكم شوارع باريس ونيويورك ولندن وغيرها من مدن الغرب المتطرف الذي يريد فرض منطقه على باقي الأمم لترفعوا أعلامكم وتعرضوا أهواءكم؟ألا تدرون أن هناك مجتمعات لا تزال محافظة وترفض منطقكم وإملاءاتكم؟ شذوا عن المنطق وعن الطبيعة كيفما شئتم فهذا حقكم، لكن أن تفرضوه على الغير   فالأمر مرفوض، وليس له مكان بين المجتمعات الشرقية التي ترفض أن تتحكم فيها الماسونية وفلسفتها التي تستهدف القيم الإنسانية ومنطق الطبيعة!

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى