المحلي

ملف اقتحام سكنات “السوسيال” ينذر باحتجاجات دامية في ولاية عنابة

سنتين تمرّ على القضية و السلطات في موقف المتفرّج

عادت قضية اقتحام السكنات الاجتماعية لتطفو مجددا في ولاية عنابة، نتيجة عدم اتخاذ القرارات القانونية في حق المقتحمين الذين اصبحوا يطالبون بإعادة إسكانهم لتنفيذ عملية إخلاء هذه السكنات التي هي حصة لقاطني السكن القصديري لبلدية البوني منذ سنوات.

أشعلت أكثر من 200 عائلة فتيل الاحتجاجات عن طريق غلق الطريق الوطني رقم 44 تنديدا بتداول معلومات حول تسخير القوة العمومية لإجبارهم على إخلاء سكنات حي خرازة، التي تم اقتحامها سنة 2018 عقب فيضانات كانت قد شهدتها الولاية و تضرر منها المعنيون على اعتبار كونهم يقطنون في السكن القصديري و الهش.

ونتيجة لعدم أخذ وضعيتهم بعين الاعتبار من قبل السلطات الولائية في تلك الفترة فقد عمدت  قرابة 350 عائلة لاقتحام  سكنات على مستوى أحياء ذراع الريش، أول ماي و خرازة، وفي الوقت الذي تم فيه  تنفيذ عملية اخلاء سكنات  ذراع الريش و أول ماي،  فانه لم يتم تنفيذ ذات القرار على سكان حي خرازة على اعتبار كون عدد العائلات التي اقتحمت السكنات الشاغرة تجاوز ال 200 عائلة، ليبقى الوضع على ما هو عليه إلى السنة الجارية.

وتحرّك ملف اقتحام السكنات الاجتماعية مجددا، بعد نشر القائمة الإسمية للمستفيدين من حصة سكنات خرازة من المقيمين في التجمعات القصديرية ببلدية البوني، و الذين طالبوا في احتجاجات هم الآخرين بإخلاء سكناتهم و تسليمهم المفاتيح بعد انتظار  دام أكثر من 20 سنة لهذه السكنات التي تبقى محل نزاع بين أصحابها و مقتحميها فيما لم تنجح عمليات تشكيل خلايا أزمة متكوّنة من مسؤولين و لائيين و ممثلين عن ديوان الترقية و التسيير العقاري، منذ 2018 من حل هذه المعضلة التي تبقى قائمة و التي تنذر بتفجير الوضع في ولاية عنابة ،خصوصا و أن بعض من اقتحموا هذه السكنات كانوا قد قاموا بإجراء تغييرات على عمليات انجاز السكنات مثل غلق الشرفات، استغلال المساحات المجاورة للطوابق السفلية، و غيرها من الأشغال التي غيرت معالم هذا التجمع السكني الذي لازالت أشغال تهيئته الخارجية لم تنتهي بعد حيث توقفت نهائيا نتيجة وقائع اقتحام السكنات. تجدر الإشارة، أن ولاية عنابة عرفت أضخم حصة لمختلف الصيغ السكنية كونها استفادت من مشروع المدينة الجديدة ذراع الريش ببلدية واد العنب و التي تعد لوحدها مشاريع انجاز 52 ألف وحدة سكنية، هذا ناهيك عن مشاريع  الاقطاب العمرانية عبر بلديتي البوني، و برحال، غير أن تمدد القصدير الناجم اصلا عن عدم استرجاع مديرية أملاك الدولة و السلطات المحلية للمساحات العقارية ، لم يمكن من وضع حد لأزمة السكن التي تزداد حدة يوما بعد يوم في  جوهرة الشرق عنابة. 

وهيبة ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق