اساطير

!لا تنتظروا خيرا من أردوغان في ليبيا

عندما يصرح الرئيس عبد المجيد تبون في حديثه لوسائل إعلام وطنية، أن ” السيناريو السوري بدأ يتكرر في الشقيقة ليبيا بعد تدهور الأوضاع الأمنية في هذا البلد الذي يشهد معارك يومية يدفع ثمنها المواطن الليبي (…) كون الأطراف التي كانت وراء الأزمة في سوريا هي نفسها الأطراف التي تدخلت اليوم في ليبيا وهي تبحث عن تحقيق مصالح اقتصادية ضيقة على حساب أمن المنطقة”، فهو يقصد تركيا أردوغان حتى وإن لم يسميها.

وقد أكد أمس تصريح الناطق باسم الرئاسة التركية “قالن”، الذي شكك في موقف حفتر ومبادرة السيسي، ونصب نفسه متحدثا باسم حكومة الوفاق بدل السراج، حيث قال “أن حكومة الوفاق الليبية المتمخضة عن اتفاق الصخيرات لا تثق بقائد “الجيش الوطني” وتعتقد أن نداءه لوقف القتال ليس سوى خطوة تكتيكية ومناورة”، وأكثر من ذلك رفضت تركيا أي دور لحفتر في الحوار وفي أي حل مستقبلا. إن لم يكن هذا تصعيدا وتعقيدا للأزمة من قبل تركيا التي بسطت نفوذها على مناطق شاسعة من سوريا، وهي تكرر نفس السيناريو على حد تعبير تبون.

 في ليبيا فقط ذكرت صحيفة “يني شفاق” التركية إن تركيا استولت على قاعدة الوطية التي استرجعت مؤخرا من قوات حفتر ، لتقيم فيها قاعدة جوية دائمة وأخرى بحرية في مصراتة، حماية لمصالحها هناك حيث تطمع في الاستيلاء على النصيب الأكبر من النفط الليبي، ما يعني أنها ستعمل على إطالة الأزمة ، بل ستمنع من تحقيق أي حل على الأرض يجمع شمل الليبيين، لأن في الوحدة الليبية وفي إقامة دولة قوية وحكومة توحد بين جهات ليبيا الثلاث، تحافظ على مصالح الشعب الليبي واستقلال قراره وسيطرته على ثرواته فيه تهديدا لأطماع العثماني الخادم المخلص لأمريكا.

على الجزائر التي استقبلت أمس عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي أن تدعم بقوة العودة إلى الحوار، بالشروط التي تطرحها كل الأطراف الليبية، وليس بشروط أردوغان، خاصة وأن الجزائر كانت قاب قوسين قبيل أزمة كورونا من عقد لقاء في الجزائر واستجابت كل الأطراف الليبية لدعوة الجزائر لكن صار واضحا أن هذه المحطة لا تروق لتركيا التي ما زالت تنقل السلاح والميليشيات الإرهابية إلى ليبيا وداست على مخرجات لقاء برلين الداعي لوقف تدفق السلاح والمقاتلين إلى ليبيا.

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق