تكنولوجيا

كاسبرسكي المتخصصة في تأمين البيانات تحذّر من تنامي الهجمات الإلكترونية في الجزائر

50 بالمائة من الأنظمة الالكترونية التي يستخدمها الجزائريون معرضة للقرصنة  

كشفت أحدث دراسة لشركة كاسبرسكي المتخصصة في تأمين البيانات أن 22 في المائة من مستخدمي الحواسيب على المستوى العالمي لا يزالون يعملون بنظام “ويندوز 7″، الذي أوقفت شركة مايكروسوفت العمل به منذ تاريخ جانفي 2020، ويصل عدد مستخدمي الحواسيب التي تعمل بهذا النظام القديم في الجزائر إلى ما نسبته 50,4%، والواقع أن أي نظام تشغيل يصل إلى نهايته، لا يعمل صاحبه على تقديم تحديثات إضافية، بما في ذلك التصحيحات الأمنية، ما يعرّضه للهجمات الإلكترونية. 

وحسب الدراسة الحديثة التي أنجزتها شركة “كاسبرسكي” الرائدة على المستوى العالمي في محاربة الفيروسات، تحصّل عليها موقع “الفجر اونلاين”،فقد ركزت من خلالها على أنظمة التشغيل المُستخدمة دوليا، وارتكزت في ذلك علىالمعلومات البيانية المجهولة الهوية لنظام التشغيل التي قدمها المستخدمون بُكل رضاهملشبكة كاسبرسكي الأمنية التابعة لها. 

يُمكن للأنظمة رغم فعالية نظام تشغيلها الجيد أن تكون عرضة للهجمات الإلكترونية في حالة إذا لم تكن حاصلة على الدعم اللازم من الشركة الرئيسية، ففي ظل غياب التحديثات الأمنية، بما في ذلك الأنظمة المستخدمة في الجزائر، تُوفرنقاط ضعف فرصاً إضافية للقراصنة الراغبين في الوصول إلى النظام، في المُقابل يُعد تحديث نظام التشغيل أمرا في غاية الأهمية ولا محيد عنه لحماية حاسوبك الشخصي أو شبكة أعمالك بكفاءة عالية وصورة فعالة. 

وتُوضح نتائج الدراسة التي قامت بها “كاسبرسكي” أن ما نسبته 51,2%من الأفراد في الجزائر لا يزالون يعتمدون على نظام “ويندوز 7″، مُقابل 42,8%من الشركات الصغيرة والمتوسطة، و50,7%من الشركات الصغيرة جدا. 

وفي التفاصيل، تتوفر الشركات الصغيرة على فُرق داخلية لتكنولوجيا المعلومات مخصصة لحماية أمنها السيبراني، في المقابل، أكثر من النصف (50.7) ما زالوا مجهزين بهذه النسخة القديمة من النظام، وبالتالي يتعين عليهم أكثر من أي وقت مضى أن يضمنوا تحديث نظام التشغيل. 

وفي حدود اليوم، يُمكن للشركات الاستفادة من دعم محدود ومدفوع من نسخة ويندوز 7 ، غير أن هذه الاستفادة يعني تكاليف إضافية لعرض سيكون محدودا. 

وكشفت دراسة كاسبرسكي أن نسبة ضئيلة فقط (أقل من 1%) من المستهلكين والشركات التجارية لا يزالون يستخدمون أنظمة تشغيل أقدم مثل ويندوز إكس بي وفيستا اللذان انتهى دعمهما سنتي 2014 و2017. 

 وعلى المستوى العالمي، حوالي ربع المستخدمين (24 في المائة)، يواصلون العمل بنظام تشغيل قديم، مقابل 52.3% في الجزائر، وهي النسبة مرتفعة مقارنة مع المغرب وتونس. 

ومن حسن الحظ، أن ما نسبته 72% من المستخدمين عبر العالم يعملون بنظام ويندوز 10 في حين أن نسبة الحواسيب التي تعمل بهذا النظام تصل في الجزائر إلى 40 % فقط، تحديدا 39.6 في المائة. 

وفي هذا الصدد، قال أوليج جوروبتس ، مدير تسويق المنتجات الأول في أوليج جوروبتس ، مدير تسويق المنتجات الأول في كاسبرسكي :”ينظر الكثير من الأفراد إلى التحديثات الخاصة بنظام التشغيل على أنها إكراه، الواقع أن التحديثات لا تعمل على تصحيح الأخطاء أو اقتراح أحدث التنزيلات، ولكن تقديم حلول للأعطال التي يمكن أن تخلق الأضرار المحتملة التي يستغلها مجرمي الإنترنت”. 

وأضاف المتحدث ذاته :”على الرغم من كون الكثير من المستخدمين يتمتعون باليقظة اللازمة للحفاظ على أمن أجهزتهم، ويحسون بأنهم يتوفرون على الحماية اللازمة إلا أن تحديث نظام التشغيل يظل عنصرا أمنيا أساسيا يجب عدم إهماله، وفي حالة ما إذا كان نظام التشغيل قديما، لن يكون قادرا على الاستفادة من التحديثات. وفي هذه الحالة نعطي المثال بانهيار منزل، فالأصل لا يتمثل في وضع أبواب جديدة، ولكن البحث عن منزل جديد، نفس المثال ينطبق على الحاسوب عندما يتعلق الأمر بضمان أمان نظام التشغيل وبياناته”. 

وتُمثل معرفة مخاطر نظام التشغيل عند انتهاء عمره بداية جيدة، كما أن معرفة المخاطر أمر مهم جدا. 

لمياء حرزلاوي  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق