اساطير

عيب عليك يا شعب تونس !

مؤسف حقا ما أبداه الجمهور الكروي التونسي من فرحة وصراخ عندما خسر الفريق الوطني المقابلة مع غينيا الأحد الماضي في الكأس الافريقية، فرحة لا تقل شماتة عن فرحة الجمهور المغربي، رغم كل ما قدمته الجزائر من دعم لتونس اقتصاديا وأمنيا، ليس فقط من خلال الدعم المالي الذي قدمه الرئيس، عبد المجيد تبون، مؤخرا، بل كان الشعب الجزائري يهب في كل مرة بالآلاف إن لم أقل بالملايين لإنقاذ الموسم السياحي التونسي، عندما تنصح الدول الأوربية مواطنيها بعدم الذهاب إلى تونس كلما استهدفت عمليات ارهابية تونس ما بعد الثورة المزعومة.

بعض الشعب التونسي، وعلى رأسه الرئيس الاسبق الطرطور، المرزوقي، ينطبق عليه المثل الشعبي : “كي السردوك (الديك) تعيشو عام ما يعشيكش ليلة”، فهل هذا جزاء الجار الذي حرص دائما على أمن واستقرار تونس ودعمها في أحلك أيامها، يحرس حدودها الخلفية ويتقاسم أمننا معها المعلومات الأمنية عن تحركات الارهابيين التي لولاها لاستفحل الارهاب في مدنها وقراها وألحق بها مجازر مرعبة.

 وليت هذه الأحقاد توقفت عند الجمهور الكروي التونسي الحاقد على انتصار فريقنا الوطني على الفريق التونسي في كأس العرب الأخيرة، بل تعداه إلى أبعد من المعلقين الرياضيين، فمن أشهر خرج علينا وزير داخلية تونس في عهد السبسي، يقول مدافعا عن تطبيع المملكة المغربية مع الدولة الصهيونية ويقول: “أن من يكون جارا للجزائر من حقه أن يتحالف حتى مع الشيطان”، وهي نفس الكراهية والحقد التي يعبر عنها في كل مرة طرطور قطر، المرزوقي، الذي صدق نفسه أنه حقا رئيس، وهو يقتات على صدقات قطر، وأخشى القول أن هذا ما يفكر فيه الكثير من السياسيين في تونس، بمن فيهم الرئيس الراحل، قايد السبسي، لكنهم لا يجهرون به خوفا من العواقب لا غير، فكثيرا ما اتهم السبسي كذبا وبهتانا، الجزائر في مذكراته، بأنها تحتل ترابا تونسيا، وأن جيش التحرير الجزائري أثناء الثورة التحريرية اترف المجازر في تونس.

يبدو أننا أمام هذا الوضع بحاجة لمراجعة الكثير من المفاهيم اتجاه تونس، فبعض الصداقات أكثر سموما من العداء المجهر به من قبل المغرب التي يبقى الكثير من شعبها المغلوب على أمره أكثر صدقا في وده للجزائر من الكثير من التونسيين، وليت القضية كانت قضية كرة فقط.

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق