اساطير

علي حداد يستقوى بالأمريكيين!

“حي يحرق، ميت يحرق” المثل ينطبق على رجل الأعمال المسجون في مئات قضايا الفساد، على حداد، فهو رغم سجنه منذ أزيد من سنة ما زال يمارس هوايته المفضلة، شراء ذمم الأمريكيين الذين سبق ووعدهم، باستثمار ملايير الدولارات في مدينة السيارات التي أعلنوا إفلاسها “ديتروا”، رفقة صديقه الوزير السابق الفار من العدالة عبد السلام بوشوارب، لما كانوا يعتقدون أن الجزائر صارت غنيمة لعصابتهم يفعلون بها ما شاءوا.

علي حداد، قدم هذه المرة عن طريق إحدى شركاته في الفساد رشوة بقيمة 10 مليار دولار لرجل أعمال مقرب من ترامب في شكل عقد مع شركة هذا المستشار الذي عمل إلى جانب الرئيس الأمريكي.

هذا غيض من فيض، فإذا كان هذا اللص الذي كان يتطاول على الوزير الأول وتمكن من إزاحته من منصبه زمن حكم العصابة، قدم هذا المبلغ الضخم طمعا في أن تضغط إدارة ترامب على الدولة الجزائرية التي يعتقد أنها ضعيفة تحت حكم الرئيس تبون، ويخرجه من السجن، فكم هي الأموال المهربة من قبل هذا الذي لم يكن يحسن قراءة جملة صحيحة، ولم يكن يعرف حتى المشاريع التي استفاد منها مجمعه وشريكه في الجرم شقيق الرئيس الذي نهب البلاد؟

ماذا ينتظر القضاء الجزائري للمطالبة بالأموال التي سرقها هذا اللص وحرم منها الاقتصاد الوطني هو والعشرات من أمثاله ممن نهبوا البلاد بإيعاز من بوتفليقة الشقيق؟ ها هو دليل آخر يكشفه هذه المرة الإعلام الأمريكي، فلماذا لا تضغط السلطات الجزائرية على الرجل لتمكيننا من استرجاع الأموال المهربة باسمه وأفراد عائلته بالخارج؟

على العدالة الجزائرية أن تفتح تحقيقا ضد هذه صبرينة بن التي ما زالت تقوم مقام علي حداد وتسير الأموال المسروقة باسمه في الخارج، والقبض عليها فهو رأس الخيط، وعن طريقها يمكن الوصول إلى مغارة علي بابا كبير اللصوص؟

فيبدو أن علي حداد لم تنفع معه أشهر السجن التي أمضاها في الحراش يتبول على نفسه من شدة الصدمة وما زال يعتقد أن بإمكانه أن يشتري كل شيء بالأموال المسروقة، فبعد أن كان يعول على السعيد الذي أهان من أجله وزير الأول سابقا ها هو اليوم يترجى شخصيات أمريكية وينسى أن تبون الرئيس، ليس هو تبون الوزير الأول الذي حاول إهانته عندما أطاح به من على رأس الحكومة ويضحك ويفرح بانتصاره عليه.

ما زال الرجل الذي قال يوما للرئيس الفرنسي أنه هو من يعين الرئيس المقبل في الجزائر، يعتقد أنه أذكى من السلطة في الجزائر وبإمكانه أن يزعجها ويشد عليها الخناق بأموالنا المسروقة. ما زال حداد لم يفهم بعد الدرس، وأن السعيد الذي صنعه هو الآخر رهين السجن …

حدة حزا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق