الثقافي

عز الدين ميهوبي:تجربة الوزير قدمت لي الكثير وحاولت أن أمنحها كل ما أملك

قال وزير الثقافة السابق عز الدين ميهوبي إن مسألة السلطة والمثقف لاتزال تشكل موضوعاً لم يحسم بعد.

وخلال حوار اجراه الوزير السابق للثقافة مع الشارقة الثقافية، قال انه لا يعتقد ان مسألة السلطة والمثقف ستحسم يوماً ما، لا سيما في المنطقة العربية التي لم تصل بعد إلى تشكيل صورة واضحة حول وضع المثقف العربي.

واضاف :” دعني قبل أن أجيبك أن أطرح سؤالاً جوهرياً قد تتضح، بناء عليه، الإجابة بنسبة كبيرة، ألا وهو ماذا نقصد بالسلطة؟ هل نقصد النظام السياسي الحاكم؟ أم نقصد النظام الحاكم؟ بصيغة أخرى.. هل نقصد السلطة الحاكمة أم سلطة الواجهة؟ أعتقد أن تحديد العلاقة بين المثقف والسلطة تتضح مباشرة بعد أن يتضح الجواب.. فالمعارضة، بالمنطق الديمقراطيّ، هي جزء أساسي من السلطة الحاكمة، وهي شريكٌ لا يمكن تجاوزه في معادلة السلطة.. فالمثقف في النهاية، سواء كان في سلطة الواجهة أو سلطة المعارضة هو حلقة في منظومة السلطة السياسية الشاملة التي تسير النظام في أي بلد.

وواصل:” وانطلاقاً من هنا فقد كنتُ قد اخترت موقفي منذ البداية، انطلاقاً من تكويني السياسي والإداري والثقافي، وهو خدمة بلدي وثقافة بلدي من أي موقع كنت فيه، كاتباً، أو صحافياً، أو إدارياً، أو وزيراً، وطوال كل تلك العقود التي مارست فيها التعبير عن مواقفي الثقافية والسياسية كنت حرّاً، ولم يحدث أن تعارض لدي السياسي والمثقف، ولم أصل أبداً إلى الدرجة التي يكبلني فيها السياسي أو الوزير أو الصحافي أو المدير، ويمنعني من التعبير عن همومي وهوك المساعدة على ممارسة فعل الحريّة.

وعن الممارسة الثقافية وتحوله إلى السياسة، كوزير للثقافة قال ميهوبي ان الثقافة موقف سياسي بامتياز قائلا:” أن الصدام المبالغ فيه بين السياسة والثقافة لن ينفع كليهما، لأن الرابح فيه خاسر على مستوى القيمة المضافة، التي يُفترض أن تحقق التراكم المطلوب في المجتمع، على طريق النهضة والعصرنة. بالنسبة لي قدمت لي تجربة الوزير الكثير، ذلك أنّني عملت ضمن منظومة مؤسسات الدّولة، وانطلاقاً من رؤية وبرامج ومخططات وحاولت أن أقدم لها أكثر.”.

وواصل “: نجحت في أشياء، ولم تتوافر شروط النجاح في أشياء أخرى.. لكنها عمّقت من نظرتي للحياة والواقع، وأكدت لي أن الصراع بين المثقف والسلطة يجب أن يتحول إلى علاقة تكاملية لا تصادمية، ويجبُ تجاوز النّظرة النمطيّة التي تكرّست طويلاً من أنّ هذا نقيض ذاك”.

وحول اتخاذه مسرح الفرجة منهجاً، وطريقاً وحيداً لعرض أفكاره وصف ميهوبي المسرح بالعشق ، كونه عاشقه طفلاً في الأسواق الشعبيّة مع المدّاحين الشعبيين والقوالين، الذين يستخدم بعضهم طبلة وكمنجة بوتر واحدٍ، ويروون (تغريبة بني هلال) والحكايات التي يستلذها الجمهور..

محمد. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى