اساطيرالسياسي

طبول الحرب تقرع في ليبيا

الساعات الأخيرة في ليبيا شهدت تصعيدا خطيرا بتكديس تركيا للأسلحة وجلب مزيد من الارهابيين السوريين وغيرهم من الجنسيات، الذين باتوا يشكلون الجيش الانكشاري الجديدة لسلطان جديد يبحث عن إعادة بعث الامبراطورية العثمانية السيئة الصيت، هذا التصعيد جاء بعد قصف قاعدة ‘الوطية’ التي كانت تحتوي على عتاد عسكري تركي تم تدميره بالكامل، وكعادة اردغان العنيد، ورغم تدمير عتاده يستمر في مسيرته للاستلاء على نفط ليبيا الموجود على بعد حوالي 500 كلم من طرابلس وهي بالنسبة للأتراك الاستلاء على مصادر الطاقة اصبحت  قضية حياة أو موت، وهذا ما يبرر تحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد، قبل أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي عقوبات ضد تركيا لتنقيبها غير الشرعي قبالة سواحل قبرص، العضو في الاتحاد الاوروبي.

النفط الليبي لن يناله أردغان إلا عبر حرب مع قوات الجيش الليبي ومصر التي حذرت من اقتراب الجيش الانكشاري الجديد من حدودها ووضعت جيشها في أوج الاستعداد للتدخل في حالة تقدم ميلشيات حكومة السراج ذو الأصول التركية والارهابيين الذين أرسلهم سلطان تركيا، الذي لا يعلم أن الاستعمار التركي الذي عانت منه الشعوب العربية كان أبشع استعمار، ولم تعد قضية استعمال الدين تنطلي على الاجيال لأخذ قوتهم وقوت أولادهم كما فعل لقرون أجداد أردغان في الجزائر.

الحرب إذن على الأبواب في ليبيا بين تركيا ومصر، والجغرافيا ليست في صالح أردغان مهما فعل، فمصر الجارة المباشرة والتي اكتوت بنار الارهاب في سيناء ومصدره كان دائما ليبيا، لن تترك جحافل الجيش الانكشاري الجديد وهم غير ليبيين تقترب من حدودها لتهدد أمنها، وحق مشروع لأي بلد مثلما هو حق للجزائر أن تتدخل لحماية حدودها الشرقية من أي تحرك ارهابي يهدد أمنها كما حصل في السابق مع أحداث تيقنتورين الشهيرة.

الحرب أذن بدأت تشتعل في ليبيا ضد الاتراك الذين أصبحوا محاصرين سياسيا وعسكريا، أوروبيا تتعالى منذ فترة أصوات على مستوى المؤسسات الأوروبية تدعو لفرض عقوبات صارمة ضد سياسة أردغان التوسعية بعدما أغمضت عينيها على ما فعلته تركيا في شمال سورية، التي مكنتها من تشكيل جيش من المرتزقة الارهابيين الانكشاريين الجدد والأيام القادمة ستكون دون شك حبلى بالأحداث، الوضع الداخلي التركي متردي للغاية وعلى وشك الانهيار، وأوروبا والحلف الاطلسي ممتعضان من سياسة الابتزاز التي يمارسها وهم من ضغطوا ونصبوه حاكما على تركيا.

ما لا يدركه أردغان هو أن عودة الإمبراطورية العثمانية بأي شكل من الاشكال  أمر منافي تماما لحركة التاريخ ومهما فعل لن ينجح.

من بروكسل مراسل “الفجر”:

لخضر فراط ..صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الاطلسي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق