المجتمعالمحلي

“سيال” و”عدل” تزيدان في تفاقم أزمة العطش بأولاد موسى ببومرداس

فيما احتج سكان حيي قارة مصطفى و أولاد حمادة أمام مقر البلدية

انتفض ،اليوم الأحد، سكان حيي قارة مصطفى وأولاد حمادة أمام مقر بلدية أولاد موسى التابعة لولاية بومرداس تنديدا على الوضعية الحرجة التي يتخبطون فيها بسبب انقطاع المياه الشروب عن حنفياتهم لما يقارب الشهرين دون أي تحرك من قبل الجهات المختصة على الرغم من النداءات المتكررة لسكان هاذين الحيين.

وأقدم ،عشرات المواطنين على غلق المقر البلدي تنديدا على عدم تدخل السلطات المحلية و على رأسها رئيس البلدية خاصة عقب الوعود الواهية من قبل مصالح “سيال” و “عدل” التي ترهنان عملية تزويد سكان الحيين بالمياه الشروب بعد انقطاعها لمدة شهرين كاملين، ولم تتوقف معاناة المواطنين على مستوى حيي قارة مصطفى وأولاد حمادة و معظم أحياء بلدية اولاد موسى عند أزمة الماء فقط بل تتعدى إلى غياب التهيئة خاصة ما تعلق بإهتراء الطرقات و غياب البنى التحتية المتعلقة بكافة الشبكات قنوات الصرف الصحي وصولا إلى مشكل النفايات التي لم تجد لها حلولا وسط عجز فضيع من طرف رئيس البلدية ومجلسه الذي أصبحوا مجرد “خضرة فوق طعام” كما يقول المثل الشعبي.

هذا وفي الوقت الذي تبذل فيه مؤسسة الجزائرية للمياه على مستوى بلدية أولاد موسى جهودا مضنية من أجل إيجاد حل للتخفيف من حدة أزمة العطش التي تعاني منها المنطقة منذ أكثر من 6 أشهر ،حيث أقدمت على انجاز العديد من المشاريع الخاصة بحفر مجموعة من الآبار الارتوازية التي ساهمت إلى حد ما في تمويل البلدية أو بالأحرى بعض أحيائها بالمياه الشروب ،فيما وقفت عاجزة أمام إيجاد حل نهائي للأزمة لأسباب خارجة عن نطاقها حسبما أكدته مصادر مطلعة على الملف.

وأرجعت ذات المصادر لـ “الفجر” سبب عدم توفير المياه على مستوى بعض الأحياء على غرار قارة مصطفى و أولاد حمادة بالأساس إلى حادثة تسبب فيها المقاول المكلّف بإنجاز أحد المشاريع التابعة لوكالة “عدل” على مستوى البلدية والتي تسببت في إتلاف شبكة الربط بالمياه الشروب المموّنة لحيي قارة مصطفى و أولاد حمادة، وذلك منذ أزيد من شهرين تقريبا.

وفي المقابل، أكد نفس المصدر أنه كان بإمكان تزويد بعض الأحياء على مستوى بلدية أولاد موسى مباشرة من مؤسسة “سيال” الموجودة على مستوى منطقة “حلايمية” التابعة إداريا لدائرة بودواو، والتي توقّفت عن تزويد بلدية أولاد موسى بالحصة المخصّصة لها من السدود على غرار سدي “قدارة” و “تاقصابت” منذ أزيد من شهرين، وهو ما زاد من حدة الأزمة وتسبب في انقطاع المياه الشروب عن أحياء بأكملها لمدة فاقت الشهرين تقريبا، وذلك على الرغم من الطلبات المتكرّرة التي تقدمت بها مؤسسة الجزائرية للمياه على مستوى ولاية بومرداس من أجل الاستفادة من الحصة المخصصة للبلدية ،إلا أن التسويف هو جواب القائمين عن مؤسسة “سيال” كالعادة دون نسيان مشكل اهتراء الشبكة وأزمة الكهرباء التي زادت هي الأخرى من تفاقم الأزمة.

وتعاني بلدية أولاد موسى من أزمة مياه حادة فاقت مدتها الستة أشهر جعلت مواطني البلدية يدخلون في موجة دورية من الاحتجاجات، فعلى الرغم من استفادة بعض الأحياء من المياه ,إلا أن ذلك يتم في أوقات متقطعة ومتباعدة وقصيرة وغير منتظمة، وذلك على الرّغم من التعليمات التّي وجهها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للقائمين على تسيير هذا المورد الهام من أجل ضمان تزويد المواطنين بالمياه الشروب في الوقت المحدد دون تأخير وتماطل تبقى الجهات المسيرة لقطاع الموارد المائية ترهن تعليمات السلطات العليا في البلاد.

سليم.ف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق