الاقتصاديحدث اليوم

روكاس : لا يمكن تثمين قرارات لا تصب في صالح الاقتصاد الوطني

أكد رئيس اللجنة الوطنية للمؤسسات المتعثرة رضوان روكاس، انه لا يكمن تثمين قرارات الوزارة المنتدبة المكلفة بالمؤسسات المصغرة، كونها لا تصب في صالح الاقتصاد الوطني.

وقال روكاس في تصريح لـ”الفجر” ان اللجنة حضرت اول امس، اجتماع لمناقشة الوضع الراهن للمؤسسات المصغرة و بدعوة من الوزير المنتدب نسيم ضيافات هذا الأخير الذي لم يحضر اللقاء.

مؤكدا انه لا يمكن تثمين قرارات الوزير، بعد اخفاقه في تحقيق الالتزامات الموضوعة من طرف رئيس الجمهورية للشباب المقاول.

وكشف رئيس اللجنة الوطنية للمؤسسات المتعثرة، ان الغياب التام للمناخ الاقتصادي جعل الاقتصاد الجزائري هش، مضيفا ان كل الارقام الرسمية و المؤشرات الاقتصادية تصب في خانة الحمراء،

حيث جاء في تصريح للوزارة بأن نسبة 97% من النسيج الاقتصادي الوطني أساسه المؤسسات المصغرة و في نفس الوقت وزارة العمل تصدر بيان رسمي تؤكد فيه ان 56% من اليد العاملة في القطاع الخاص بدون غطاء اجتماعي.

وهذا يمثل ما لا يقل عن 3,5 مليون عامل في الجزائر جراء التوقف التام للنشاط الى درجة عدم استطاعة المؤسسات دفع مستحقات CNAS ، ضف الى ذلك وفق تصريحات الوزير المنتدب نسيم ضيافات ان 70% من المؤسسات الصغيرة و المصغرة متعثرة ، و هي تمثل اغلبية النسيج الاقتصادي الوطني.

كما اكد روكاس انه منذ تولي الوزير الحالي للمنصب لم نرى على ارض الواقع اي اتفاقية عمل تضمن انعاش المؤسسة اقتصاديا، بل اكتفى بتقديم حلول ترقيعية مع استعمال سياسة الترهيب و الترغيب بالتسجيل في المنصة او المتابعات القضائية و هذه الاخيرة لم تتوقف ابدا، في ضل الغياب التام للمرافقة الميدانية.

وبلغة الأرقام كشف رئيس اللجنة انه على مستوى وكالة ANADE يوجد اكثر من. 380000 مؤسسة و يوجد 500 مرافق لشباب المقاول اي بمعدل 760 مؤسسة لمرافق واحد، ومن غير المعقول ان تكون مرافقة حقيقية و مجدية، ضف الى ذلك الغياب التام لحصص 20% من قانون الصفقات مع المؤسسات العمومية.

وبهذا الخصوص تساءل المتحدث ، ما هي الفائدة من تحويل القرض الى صندوق التامين على القرض ، وهو القرار الذي تم الكشف عنه خلال الاجتماع، بتحويل دفع القروض من البنوك الى الصندوق التامين على القرض وهو ما استغربه أصحاب المؤسسات الذين اكدوا انه لم تتم أي اتفاقية مع هذا الأخير بخصوص هذا القرار.

إضافة الى منح قروض جديدة للمؤسسات المتعثرة وهو ما اعتبره المتحدث استنزاف للاموال في غياب المشاريع ، وكذا غياب تقرير ميداني مفصل عن وضع المؤسسات ، وعدد اطارات الوكالات قادر على تسيير القطاع، إضافة الى ذلك اهتراء العتاد عن اخره، وهو ما يحول دون تمكن المؤسسات من دفع القروض.

كما أشار روكاس انه في الفترة الاخيرة خلال 18 شهر تم تسجيل ما لا يقل عن 1 مليون بطال على مستوى ANEM ، كما تم تسجيل ما لا يقل على 670 الف اطار و اطار سامي ، نظرا لإفلاس آلاف المؤسسات.

مؤكدا بهذا الخصوص انه لا يكمن تثمين قرارات الوزارة المنتدبة لأنها لا تقع في صالح الاقتصاد الوطني، و لا في صالح الشباب المقاول، و لا تعمل على خلق مناصب شغل او المساهمة في الخزينة العمومية بدفع ضرائب جبائية و شبه جبائية.

ولهذا طالبت اللجنة بالتدخل العاجل لرئيس الجمهورية لإنقاذ 97% من النسيج الاقتصادي الوطني المتردي.

وذكر روكاس انه من اجل البحث عن اقتصاد وطني قوي، وجب الاعتناء بالمؤسسات الناشئة بالتحديد وعدم تكرار الاخطاء السابقة.

ضف الى ذلك- يقول المتحدث-، فان ظروف انشاء المؤسسات المصغرة لم تكن في بيئة ملائمة و لا سياسة اقتصادية فعالة، مضيفا ان إنشاؤها كان لهدف وحيد وهو شراء السلم الاجتماعي ، مطالبا بهذا الخصوص طي هذه الصفحة نهائيا من خلال المسح الشامل الديون.

حفيظة نورة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق