الاقتصاديحدث اليوم

روكاس: قرار رفع الرهن عن العتاد صدم اصحاب المؤسسات المتعثرة

طالب رئيس اللجنة الوطنية للمؤسسات المتعثرة “كناد” رضوان روكاس، من رئاسة الجمهورية التدخل العاجل والفوري لرفع الغبن من المشاريع الكارثية التي تعرفها اللجان الوطنية للمؤسسات المنشأة في إطار “كناك”، “أونجام”، و”أناد”، مع فتح باب النقاش للوصول لحلول جذرية ونهائية.

وجاء في بيان “كناد” تحوز جريدة “الفجر” نسخة منه، أنه خلفا للإجتماع الوزاري للوزارة المنتدبة الذي كان محتواه رفع الرهن عن عتاد مشاريع “كناك”، “أونجام”، و”أناد”، والسماح لأصحاب المشاريع المتعثر، ببيعه لتسديد القروض مع إمكانية تغيير النشاط.

وفي هذا الصدد، أوضحت اللجنة أن القرار لم يأتِ بالحلّ المرجو بين الأطراف وخاصة أصحاب هذه المشاريع عبر ثلاث نقاط أساسية أولها أنه بتاريخ 21 نوفمبر 2021 جاء في تصريحات رئيس الجمهورية بعدم المتابعة القضائية وإقرار معالجة ذات مقاربة اقتصادية، ووضع رزنامة لتسديد الديون، مع فتح مناصب عمل وإدماج في العجلة الاقتصادية من جديد، حيث يعدّ قرار رفع الرهن هو إنعدام الحلول المجدية لهذه المؤسسات لدى الوزارة.

وأضاف البيان، أن هذا القرار السالف الذكر هو استنتاج بأن الوزارة تقر بطريقة غير مباشرة بأن هذه المؤسسات “مفلسة” وليست متعثرة.

وفي الأخير، نبّه البيان لنقطة مهمة، ألا وهي أن اللجان الوطنية لهذه المؤسسات كانت في كل مناسبة تذكر بأن التقارير التي تصل إلى السلطات العليا صاحبة الحل والربط هي تقارير “مغلوطة” مبنية على معلومات متحصل عليها من البنوك، التي تبني معلوماتها على معطيات حاضرة أمامها وغير ميدانية
وطالبت اللجنة بتفسير حول 2300 موظف (وهو المجموع الخام لموظفي إدارات الوكالات) بأن تخرج ميدانيا وتستطلع حول ما يقارب 380 ألف مؤسسة وفي وقت قياسي لتتوصل إلى جمع معلومات وتصنف المؤسسات أهي متعثرة أم ناجحة؟

تحليل عمليات تمويل مؤسسات أونساج، كناك، وأونجام
وفي بيان آخر لذات اللجنة، تطرقت هذه الأخيرة إلى التدقيق في عمليات التمويل، بحيث ان الوكالة الوطنية لدعم وتنظيم المقاولاتية “أناد” وهي أنساج سابقا، مولت 380000 مؤسسة مصغرة، منها 70 بالمائة متعثرة على حسب تصريحات الوزارة المنتدبة، ما يمثل 266000 مؤسسة متعثرة لا تزاول نشاطها ولا تملك أي مصدر للعيش وهي عبارة عن عقود سجلات تجارية لا تحقق أي رقم أعمال.

وذكر البيان، أن وكالة “أناد” تحتوي على إجمالي 2300 موظف وهو المجموع العام على المستوى الوطني، منهم 500 موظف في المناصب الإدارية أي ما يعادل موظف واحد مرافق لـ760 مؤسسة، بحيث قيام المرافق بزيارة مؤسسة كل يوم سيتطلب عامين ونصف لزيارة كل المؤسسات، ومن هنا تتضح إستحالة تطبيـق إجراء المرافقة الميدانية.

واضاف ان إعادة تمويل المؤسسات المتعثرة وضخ الأموال مستقبل على شكل قرش آخر فوق العرض الأول، هو مجرد إهدار للمال العام، و المواصلة في سياسة الهروب الى الأمـام، حيث يجب على الأقل توظيف 1000 شخص مرافق الذي يستوجب صرف 50 الف دج للشخص، وهذا ما يمثل 600 مليون دج سنويا، ضـف إلى ذلـك توفير سيارات ووسائل أخرى لوجستية ستكلف الخزينة على الاقـل ما يفوق 547 مليون دج يعني بين العمال والوسائل الأزمة ما يفوق 1 مليار دج.

وأضاف البيان، أن إعادة تمويل المؤسسات ANADE الفاشلة التي عددها 266000 مؤسسة متعثرة وهي نسبة 70% التي تحدث عنها سيادة الوزير المنتدب وقيمة التمويل ستكون بمعدل 1 مليون دج للمؤسسة الواحـدة التـي مجموعهـا 266 مليار دينار جزائري، وإذا جمعنا تكلفـة أموال تمويل المؤسسات وإضافـة مصاريف الأجـور والوسائل اللوجيستية فإننـا نصـل إلـى مبلغ 267 مليار دينار جزائـري ما يفوق 2 مليار دولار، يجب تخصيصهـا مـن الخزينة العموميـة بـدون أي ضمان أن المؤسسات سوف تنجح، وهذا لأسباب عديدة.

وختم البيان ، بأن هذه الأرقام المهولة التي تم توضيحهـا لاتمثِـل إلاّ مؤسسات اونساج، بدون صيغـة كـنـاك بعدد 185 ألف مشـروع، وأونجـام بـعـدد 920 ألـف قـرض مصغر.
كم كانت تكلفة التمويل للوكالات الثلاث؟

حسب التقرير المعد من طرف وزارة الصناعة والمنشور بتاريخ 30جوان 2019 فإن إجمالي القروض الممولة لمشاريع كناك اونساج اونجام هي 20.38 مليار دولار، تمثل حصة أونساج منها 69.05 %

عدد المشاريع الممولة 381427

عدد الوظائف المستحدثة: 910297

معدل الشغل في كل مشروع 2.39 منصب

تكلفة كل منصب شغل: .1346314.00 دج

في ما يخص جهاز “كناك” القيمة الاجمالية للقروض تساوي 491 مليار دينار بنسبة 27.68% من إجمالي القروض .

عدد المشاريع الممولة: 147500 مشروع

عدد مناصب الشغل المستحدثة :310398 منصب شغل

متوسط تكلفة منصب الشغل المستحدث: 539646.00da
أما جهاز “أونجام ” فإن قيمة القروض الإجمالية بلغت 58 مليار دينار تمثل نسبة 3.26% من إجمالي القروض الممنوحة للأجهزة الثلاثة.

عدد المشاريع الممولة : 889148

عدد مناصب الشغل : 1.5 مليون

متوسط تكلفة منصب الشغل : 44030.00da

وفسّرت اللجنة الوطنية للمؤسسات المتعثرة، أن جهاز “أونساج” استنزف الحصة الأكبر من القروض الممنوحة وتكلفة منصب الشغل عبر جهاز “أونساج” التي تكلف أكثر من جهاز “كناك” أو “أونجام”، وهذا دليل على وجوب التوقف في تمويل المشاريع عبر أونساج والأجهزة الأخرى أو التفكير في إستراتيجية جديدة ، مضيفة بخصوص القيمة الإجمالية للقروض المذكورة في هذا التقرير، فإنها تتطلب فتح تحقيق حولها.

ففي 2016 أعلن محجوب بدة رئيس اللجنة المالية في البرلمان أن القيمة الإجمالية لمشاريع اونساج بلغت قيمتها هي 12 مليار دولار.

وقبلها تحدثت دراسات عن كون إجمالي القروض هو 2.8 الى 3 ملايير دولار، واليوم هذا التقرير يتحدث عن أكثر من 20 مليار دولار، لذا يجب فتح تحقيق لمعرفة القيمة الحقيقية التي تم تسخيرها للأجهزة الثلاث.

روكاس: هذا ما تُطالب به وكالة “كناد”

واستذكر روكاس رضوان خلال مداخلة له بمقر جريدة “الفجر”، بقرارات رئيس الجمهورية المؤرخة في 21 نوفمبر 2021 مفادها إلغاء المتابعات القضائية وإقرار معالجة ذات مقاربة اقتصادية، مع وضع رزنامة لتسديد الديون مع تكليف الوزير المنتدب لدى الوزارة الأولى بتسخير مناصب شغل لشباب أونساج لمساهمتهم الفعّالة في الاقتصاد الجزائري، رغم أن عتاد “اونساج” يتميز بقدمه لمرور السنوات.

ونوّه رئيس “كناد” بتسديد الديون بشريطة توفير فرص عمل، ليتفاجئوا بقرار الوزارة المنتدبة محتواه “رفع الرهن عن العتاد” وهو آخر حلّ يمكن وضعه.

واستنكر بشدة روكاس بقرار الوزير المنتدب، حيث أن المعطيات المقدَمة من طرفهم غير صحيحة، والامر الثاني في غاية الأهمية أن المعطيات الممنوحة مقدمة من البنوك، مشيرا أن البنك ليس بمعيار.

وطالب رئيس “كناد” بإنعاش المؤسسات المتعثرة ورسكلتها وليس رفع الرهن عن العتاد، كما إن أصحاب المؤسسات الذين أصبحوا كهولا فإنهم ليس بمستطاعهم العمـل بطاقـة الشباب، والعتـاد المستلم غير مطابق لمواصفات الجودة وذلك بشهادة الخبراء.

إكرام. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق