اساطير

درس في التاريخ !

رفع وزير الخارجية رمطان لعمامرة شكوى أمام المنظمات الأممية ضد المغرب، بعد مقتل ثلاثة جزائريين أبرياء في قصف بطائرة درون مغربية في الأراضي الصحراوية عندما كانوا على متن شاحنتين متوجهتين إلى موريتانيا في عملية تجارية لا علاقة لها بما يدور في المنطقة من خلاف، وهو تصرف عاقل من قبل الجزائر التي ابتليت بجار صعلوك مجرم لا يرعى حرمة الجوار، ولا يخفي أطماعه التوسعية في المنطقة.

فقبل الحسن الثاني الذي هاجم الجزائر غداة الاستقلال طمعا في احتلال أراض جزائرية، طمع قبله والده محمد الخامس في ضم موريتانيا لمملكته بعد استقلالها سنة 1960.

الجزائر ورغم الغضب الشعبي المطالب بالانتقام لضحايا العدوان المغربي، فهمت اللعبة ورفضت الانجرار للحرب التي يبحث عنها المغرب، ويقدم من خلالها خدمة لأصدقائه الجدد ولفرنسا، بحثا عن تدمير الجيش الجزائري، وتقسيم البلاد مثلما يخطط له الأعداء، ولهذا لجأت إلى الاحتكام إلى المنظمات الأممية، رغم امتلاكها القوة العسكرية التي بإمكانها محو المغرب من الخارطة، بل رفضت الانجرار لمستنقع الذي خطط له المخزن، مستقويا بالصديق الصهيوني الملطخة أيديه بدماء الشعب الفلسطيني.

وفي الحقيقة، الجريمة المغربية الأولى التي اقترفها الجيش المغربي في عيد الثورة ضد جزائريين أبرياء، كردة فعل جبانة على قطع الغاز عن المغرب، بعد تهديد هذا الأخير إسبانيا في ماي الفارط خلال الأزمة التي حدثت بينهما، بقطع مد الغاز الجزائري عنها، فكانت النتيجة أن قررت الجزائر منع المغرب استعمال الغاز الجزائري كوسيلة تهديد لخصومه، فقد تعرضت الجزائر بعد محاولة احتلال المغرب لتندوف وبشار سنة 1963 من قبل الجيش المغربي، إلى عملية جبانة أواخر جانفي 1976، عندما اعتدى الجيش المغربي على كتيبة للجيش الجزائري من أبناء الخدمة الوطنية مكونة من 140 جندي، كانت مسلحة بأسلحة خفيفة، ذهبت لمساعدة اللاجئين الصحراويين العزل على الهروب إلى الجزائر، وكانت النتيجة أنه قتل العشرات منها وأسر البقية، من قبل قوات النخبة المغربية المدججة بالسلاح، وكانت أمقالا 1.

وجاءت أمقالا 2، التي انتقم من خلالها الجيش الجزائري لقتلاه في العملية المذكورة، حيث تم القضاء على وحدات النخبة المغربية، بضعف عدد ضحايا الجيش الجزائري وأسر ما لا يقل عن 200 جندي مغربي، حسب ما صرح به الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله. 

الحسن الثاني الذي لم يهضم الخسارة، اتصل بالرئيس بومدين رحمه الله وطلب منه إعلان الحرب صراحة، لكن بومدين كرجل دولة حليم، رد عليه ببرودته المعهودة وبأسلوبه الساخر، “أن الحرب ليس مقابلة في كرة القدم، ونحن متمرسون عليها عكس المغرب”، ورفض الانجرار وراء سقطات مملكة المخدرات والسياحة الجنسية، لأنه يعرف أن الرابح في الحرب خاسر، لأنه كان يهمه بناء جزائر قوية وليس التجبر على الجيران مثلما تفعل مملكة الظلم. هذا فقط للتذكير بجرائم المخزن ومملكة المخدرات وعصابة الأشرار التي تحكمها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق