المحلي

خرق للبروتوكول الصحي بشواطئ عنابة و الطارف و الأطباء يحذّرون من عودة الوباء!

عناصر الأمن تقف عاجزة أمام السّيول البشرية للمصطافين

حوادث الجاتسكي و زوارق الصيد تصنع الحدث في زمن الكورونا

عرفت شواطئ ولايتي عنابة و الطارف على السواء منذ منتصف الشهر الجاري انزالا بشريا هائلا لآلاف المصطافين الذين وجدوا فيها متنفسهم عقب فترات الحجر الصحي جرّاء وباء كوفيد 19، الذي ضربت جميع تعاليم الوقاية منه عرض الحائط نتيجة الاكتظاظ الهائل للمصطافين و الذي دقت بشأنه المصالح الصحية ناقوس الخطر محذّرة من العودة القوية للوباء مجددا.

و شكّلت مشاهد “الهمجية ” الحدث أين تظهر كل يوم طوابير لا متناهية للسيارات عبر مداخل الشواطئ اما الشواطئ فحدث و لا حرج مصطافين بصورة غير منتظمة على شكل مجموعات متداخلة فيما بينها دون احترام لمسافة الأمان التي دعا اليها منظّموا الشواطئ مقابل غياب شبه تام لارتداء الكمامات أما المداخل التي انطلقت بإخضاع المصطافين لقياس لدرجات الحرارة اختفت في اليوم الاول خاصة و ان اغلبيتها متعدّدة المنافذ والمسالك المؤدية إليها.

أزيد من 5 شواطئ في الطارف و عنابة تضرب تعاليم الوقاية عرض الحائط

أحصت مصالح الحماية المدنية في عنابة، ما مجموعه 50 ألف مصطاف خلال 48 ساعة فقط كانوا قد ارتادو مختلف شواطئ الولاية المسموح السباحة فيها و عددها 21 شاطئا، غير أن الضغط البشري  تمثل في ارتياد شواطئ عين عشير، سانكلو و الخروبة، التي تستقبل يوميا أكثر 20 ألف مصطاف، وسط فوضى عارمة جراء الاكتظاظ الذي نجم عنه ضرب البروتوكول الصحي المنصوص عليه ولائيا عرض الحائط ، حيث لوحظ الغياب الشبه تام للكمامات التي لا يمكن  التقيد بها مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، اضافة لغياب أخذ درجات الحرارة عند دخول هذه الشواطئ بسبب العدد الهائل للمصطافين الذين  استحال تنظيمهم في طوابير جراء العدد المحدود للقائمين على هذه الشواطئ،،  من جانب اخر شكل غياب الوعي لدى المواطنين أنفسهم لب المشكلة حيث ظهر جليا في عدم التقيد بمسافات التباعد عند وضع الطاولات أو الشمسيات خصوصا و ان مساحة الشواطئ ليست كبيرة .

ونفس الظاهرة تكررت في شواطئ ولاية الطارف، التي كان أهم شاطئين فيها وهما المسيدة و المرجان قبلة 500 ألف مصطاف خلال 48 ساعة،  علما أن عدد الشواطئ المسموح السباحة فيها قدر ب 9 شواطئ، الا أن الشاطئين السالف الذكر كانا محل ارتياد المواطنين بشكل مهول وسط ضرب للتعاليم الوقائية من الفيروس عرض الحائط، والذي ترجمه تلاصق الشمسيات وسط تأكيدات من بعض المواطنين أنفسهم أن مياه البحر كفيلة بمنع انتقال أو انتشار العدوى، الأمر الذي زاد الطين بلة خصوصا مع عدم التقيد بارتداء الكمامات و استعمال المعقمات، و هو ما  دفع بالمصالح الصحية عبر الولايتين لتأكيد خطورة هذه الممارسات  لكونها ستكون سببا مباشرا في اتساع رقعة الوباء، وبالتالي عودته القوية مجددا بتسجيل المزيد من الاصابات، في هذا السياق تجدر الاشارة أن ولاية عنابة كانت قد سجلت بعد فتح الشواطئ في حصيلة يوم واحد أعلى نسبة منذ تفشي الوباء قدرت بـ 75 اصابة، وهي الأعلى وطنيا،  وهو الرقم الذي صدم المواطنين و دفعهم لإعادة حساباتهم مجددا بخصوص التقيد التام بالتعاليم الوقائية..

عناصر الدرك و الشرطة تقف عاجزة أمام السيول البشرية على الشواطئ

وعلى الرغم من تجنيد أكثر من 1000 دركي و 500 شرطي، و قرابة ال 600 عون حراسة  لفرض النظام و التأكيد على  الالتزام التام بالتعاليم الوقائية ، اضافة للحملات التوعوية التي تنظمها مختلف الحركات الجمعوية عبر الشواطئ التي تعرف اقبالا مميزا للمصطافين، لم تمكن من تحقيق البروتوكول الصحي المنصوص عليه حيث أن سهولة الوصول لهذه الشواطئ على اعتبار كونها قريبة من التجمعات السكنية سهل امتلائها عن اخرها كما أن مساختها الصغيرة على غرار شاطئ واد بقرات في عنابة،  سهل كذلك تلاصق المصطافين و احتكاكهم ببعضهم البعض الأمر الذي قد تكون عواقبه وخيمة في ضل الانتشار السريع للوباء، من جانب اخر شكل  عدم تدخل السلطات الولائية  لفرض منطق التقيد أو الغلق، عاملا مباشرا في انحراف الأمور عن مجراها، حيث بقيت المسؤولية في يد المواطن الذي سيتحمل نتائج هذه الممارسات السلبية التي تعممت بشكل كلي عبر مختلف شواطئ ولايتي عنابة و الطارف على السواء. للإشارة أن فتح 21 شاطئا كفيل بمنع اكتظاظ المصطافين في ولاية عنابة  أما بخصوص ولاية الطارف فان السلطات تفكر في فتح المزيد من الشواطئ أمام المصطافين من أجل فسح المجال أكثر فاكثر لتحقيق مسافات التباعد خصوصا و أن الولاية يتوافد عليها غالبية سكان ولايات شرق الوطن ناهيك عن زوارها من الوسط و الغرب الجزائري، مع التأكيد على وجوب توفير وسائل النقل عبر باقي شواطئ الولاية في خطوة نحو تنظيم أشمل لعودة موسم الاصطياف الذي خفف من وطأة الضغط النفسي الذي تخبط فيه المواطنون مع ظهور و انتشار وباء كوفيد 19.

وهيبة ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق