السياسيحدث اليوم
أخر الأخبار

جراد: الفاسدون يعملون على عرقلة مسار الرئيس تبون والحكومة

قال سنحاربهم ولا مكان لهم في الجزائر الجديدة

ـ تحديد رزنامة شهرية للاستفسار حول مستوى تنفيذ البرامج بمناطق الظل

ـ برنامج لإنعاش النسق الصحي استعدادا لأي وباء في المستقبل

قال الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أن الفاسدين لا يزالون بالإدارات، ويعملون على عرقلة مسار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والحكومة، مؤكدا أنه هؤلاء لا مكان لهم في الجزائر الجديدة.

وقال جراد، أول أمس، في الكلمة التي ألقاها في ختام أشغال لقاء الحكومة – الولاة بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال “الفساد لا يأتي وحده بل يأتي بمفسدين وللأسف لا يزالون بالإدارات الجزائرية والمؤسسات والمستوى المحلي، يحاولون بكل الطرق أن يعرقلوا مسارنا ومسار الشعب الجزائري لكن لا مكان لهم في الجزائر الجديدة وسنحاربهم”.

 وأوضح الوزير الأول أن هناك بعض البيروقراطيين لا يريدون للبلاد تحقيق التنمية خاصة بمناطق الظل، مبرزا أنه لابد من تحقيق أهداف على المدى القريب وذات بعد استعجالي في جميع المجالات وقبل نهاية السنة لابد من تقييم ما تم إنجازه من برنامج الحكومة ورئيس الجمهورية وهذا بالوصول إلى 60 إلى 70 بالمائة من إنجاز للمشاريع.

وتأسف الوزير الأول من تأخر تطبيق الولاة، للتوصيات التي قدمها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال أول اجتماع للحكومة مع الولاة منذ 6 أشهر قائلا: “نسينا عنوان الملتقى وهو لقاء تقييم لمدى تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، اطلع كل ليلة على التقارير التي تصل الوزارة، لم نصل الا الى رقمين 10 أو 20 بالمائة على الاكثر”، مضيفا أنه سيتم تحديد رزنامة شهرية للاستفسار حول مستوى تنفيذ البرامج بمناطق الظل.

 كما كشف جراد، عن ممارسات سلبية كان يقوم به مسؤول كبير سابق تقلد منصب سامي في الدولة الجزائرية رفض ذكر اسمه، قائلا: “مسؤول كبير سابق في الدولة الجزائرية كان في مؤتمر من المؤتمرات تعطلوا في كتابة التقرير النهائي، وكانت الساعة تشير الى الثانية صباحا، قال لهم لماذا تأخرتم في تقديم التقرير، فأخبروه أنهم يقومون بتحضيره، فقال لهم خذوا تقرير السنة الماضية وغيروا التاريخ ووزعوه”.

 من جهة أخرى، أعلن الوزير الأول، عبد العزيز جراد، عن برنامج لإنعاش النسق الصحي حتى يتماشى مع طموحات الجزائر وللاستعداد لأي وباء في المستقبل، قائلا ” إن النسق الطبي الحالي فيه ايجابيات كبيرة وكان قريبا من المواطنين وفي خدمتهم، والكثير من الدول لم تصل لهذا المستوى، لكن هناك نقائص بدأنا في تحديدها وعند الخروج من الأزمة سنطبق برنامج وطني لإنعاش النسق الصحي في الجزائر”. وأورد جراد أن من واجبنا العمل في المستقبل على تعزيز عمليات الوقاية من الأوبئة، بتحضير مخزونات استراتيجية وصناعة وطنية لوسائل إجراء الاختبارات والأدوية ووسائل الحماية وأجهزة التنفس وأسرة الإنعاش، مؤكدا على ضرورة البداية في هذه الصناعة، حتى يكون القطاع الصحي مستعدا لأي وباء في المستقبل.

ورافع الوزير الأول من أجل استمرار عمل الجمعيات، الذي قامت به خلال الأزمة الصحية، داعيا البلديات إلى التنسيق معها.

 كما شدد الوزير الأول، على التحدي الذي ينتظر السلطات العمومية والجماعات المحلية، للتخفيف من آثار الازمة على الاقتصاد والمحافظة على أداة الانتاج ويأتي ذلك، عن طريق فتح المحلات والمؤسسات تدريجيا لاسترجاع الطاقات الاقتصادية.

ودعا الولاة، إلى الأخذ بعين الاعتبار، وضعية المؤسسات الاقتصادية المتواجدة في مختلف الولايات، والحوار مع مسؤولي هذه المؤسسات سواء كانت عمومية أو خاصة، مؤكدا أن الحوار والاتصال بأرباب العمل، والشركاء الاجتماعيين، سيسمح بالانتقال التدريجي لاقتصاد جديد في جزائر جديدة، وقال “أن لوزير الصناعة عمل كبير، ونتمنى أن يكون الأب الثاني للصناعة الجزائرية”.

وضع برتوكول وقائي صحي خلال الدخول المدرسي القادم

وشدد جراد، على ضرورة التنظيم الجيد والمحكم للدخول المدرسي وللامتحانات الوطنية القادمة (شهادتي التعليم المتوسط والباكالوريا)، مبرزا أنه سيتم خلال الدخول القادم وضع برتوكول وقائي صحي بكل المؤسسات التربوية والجامعية وكذا بمراكز التعليم والتكوين المهنيين حتى يكون “هناك اطمئنان لدى التلاميذ وأوليائهم”.

 واستغرب تأخر مشروع الرقمنة مؤكدا “يجب تطبيق خطة قبل نهاية السنة لرقمنة إدارة الحكومة والإدارات المحلية”، خاطب وزير المالية قائلا “يجب ترقيم الضرائب والجمارك لأن الشفافية تبدأ من هنا هذا مشكل عويص، أعرف أن الوزير يمتلك تصورا يريد تنفيذه .. ستجد عراقيل كبيرة لأنك ستمس مصالح ناس كثيرة لكن نحن هنا لإصلاح ما تسببت به العصابات في الماضي”.

 وأقر جراد، بالفوارق في التنمية فرضتها الجماعة التي كانت تحكم في وقت سابق، قائلا “كنت سأقوم بزيارة عمل إلى إحدى الولايات فتم إبلاغي بأنها لم تستفد من أي مشروع ولا يوجد ما يتم تدشينه فقاموا ببرمجة لي زيارة إلى الآثار الرومانية فاضطررت إلى إلغاء الزيارة لأني لن أدشن الآثار الرومانية”.

 وتحدث الوزير الاول، عن مشروع شامل لإصلاحات لإقامة نظام حكم عصري لتأسيس الجمهورية الجديدة وإحداث قطيعة مع الحكومات القديمة التي أدت ومازالت إلى انحرافات خطيرة، مشددا على مكافحة الفساد بجميع أشكاله وأخلقة عمل السلطة العمومية لضمان نزاهة واستقامة الأشخاص الذين يمارسون مسؤوليات لتعزيز ثقة المواطنين التي فقدوها في مؤسساتهم.

 سارة بوطالب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق