السياسي

تبون : مجازر الاستعمار الفرنسي وصمة عار في جبينه


جعل من مجازر 8 ماي يوما للذاكرة الوطنية،

ـ جرائم المستعمر لا تتقادم رغم محاولات تبيضيها

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن القمع الدموي الوحشي لمجازر الاستعمار الفرنسي بالجزائر في ماي 1945 ستظل وصمة عار في جبين الاستعمار الذي اقترف على مدار 132 سنة جرائم لا تسقط بالتقادم رغم محاولاتها المتكررة لتبييضها معلنا بهذه المناسبة التاريخية جعل الثامن ماي من كل سنة يوما وطنيا للذاكرة كما أعطى تعليمات بإطلاق قناة تلفزيونية وطنية خاصة بالتاريخ.

وقال الرئيس تبون في رسالته بمناسبة الذكرى ال75 لمجازر 8 ماي 1945 أن ” هذه المجازر كشفت بصفة قطعية عن الوجه الحقيقي للاستعمار الفرنسي الاستيطاني” مؤكدا في هذا الاطار أن “القمع الدموي الوحشي للاحتلال الاستعماري الغاشم سيظل وصمة عار في جبين قوى الاستعمار التي اقترفت في حق شعبنا طيلة 132 سنة جرائم لا تسقط بالتقادم رغم المحاولات المتكررة لتبييضها” مشددا على أنها “جرائم ضد الإنسانية وضد القيم الحضارية لأنها قامت على التطهير العرقي لاستبدال السكان الأصليين باستقدام الغرباء”.

 كما قامت على “فصل الإنسان الجزائري عن جذوره ونهب ثرواته ومسخ شخصيته بكل مقوماتها”.

وبهذه المناسبة كشف رئيس الدولة أنه أصدر قرارا باعتبار الثامن ماي من كل سنة يوما وطنيا للذاكرة كما أعطى تعليمات بإطلاق قناة تلفزيونية وطنية خاصة بالتاريخ تكون سندا للمنظومة التربوية في تدريس هذه المادة التي نريدها –كما قال –أن تستمر حية مع كل الأجيال”.

 وكشف الرئيس تبون أنه أعطى توجيهات بالانتهاء من إطلاق أسماء شهداء المقاومة الشعبية وثورة التحرير المجيدة على المجمعات السكنية وأحياء المدن والتوسع في ترميم المعالم التاريخية لتقف شاهدة على مر الأجيال على الثمن الباهض الذي دفعه شعبنا في التصدي لوحشية الاحتلال الاستعماري حتى يعيش حرا كريما وموحدا فوق أرضه فخورا بماضيه ومسترشدا به في صياغة المستقبل في ظل الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.

وجدد تعهده بجعل التاريخ الوطني في طليعة انشغالات الجزائر الجديدة وانشغالات شبابها متعهدا أيضا بعدم التفريط أبدا في علاقاتنا الخارجية.

ودعا تبون المؤرخين إلى استجلاء جميع جوانب هذه المحطة وغيرها من المحطات في ذاكرة الأمة إنصافا لحق الأجيال الصاعدة في معرفة ماضيها بأدق تفاصيله وذلك باعتماد أعلى درجات الصدق في النقل مشيرا إلى أن ” الأمة التي تحفظ تاريخها إنما تحفظ ذاتها وتزيد في قدرتها على إنضاج الوعي الشعبي في التصدي لمناورات تيارات ولوبيات عنصرية على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط توقف بها الزمن في عهد قبرته إرادة الشعب إلى غير رجعة.

رضوان م 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق