
ـ محامون متخوفون من زيارة موكليهم بها
بالرغم من الضوابط والاجراءات الوقائية التي دعت وزارة العدل مؤخرا الجهات القضائية لإعادة السماح بزيارة المحبوسين في 19 ولاية رفع عنها الحجر كليا غير أن مجموعة من المحامين عبروا عن تخوفهم من زيارة موكليهم بها، فيما طالب البروفيسور فتحي بن اشنهو الجهات المختصة باتخاذ تدابير صحية وقائية أشد صرامة بالمؤسسات العقابية تجنبا لانتشار وباء “كوفيد 19 “بها.
وعبر محامون في اتصال هاتفي ب “الفجر” عن تخوفهم من الالتقاء بموكليهم بالمؤسسات العقابية بعدما وجهت وزارة العدل مؤخرا مذكرة إلى الجهات القضائية حول رفع تعليق الزيارات العائلية للمحبوسين في الولايات التسعة عشرة التي تم رفع عنها الحجر الصحي كليا.
وأكد ذات المحامون أنهم لن يعاودوا زيارة موكليهم بهذه الولايات مجددا وهذا على الرغم كما شددوا من التدابير والضوابط الوقائية التي دعت اليها الوزارة والمتمثلة في ترخيص الزيارة لشخص واحد مع منع دخول قاعة الانتظار والمحادثة للأطفال دون سن 16 سنة، واجراء الزيارات المقربة بفاصل زجاجي وجوبا مع منع إدخال القفف وكذا مواصلة العمل باستلام المبلغ الموجه للمحبوس المودع من عائلته، واستعمال قاعة المحادثة بالفاصل عند زيارة المحامين للمحبوسين واحترام التباعد الاجتماعي المقدر بمتر واحد على الأقل في حالة نقص المرافق يتعين ووجوب وضع الكمامة.
واعتبر البروفيسور بن اشنهو فتحي المختص في الصحة العمومية مذكرة وزارة العدل هذه ب “الطبيعية” التي “ستسمح للمحامين بالالتقاء بموكليهم بعد مدة عن انقطاع الزيارة بينهما”، مشيرا أن “قبل اتخاذ هذا القرار كان المحامون يشتكون من هذا الأمر”.
وأكد بن اشنهو فتحي أن “بالرغم من ذلك لابد أن تجري الزيارة بين محامو وعائلات المحبوسين في ظل احترام الاجراءات الصحية المفروضة للحد من انتشار وباء “كورونا” من ارتداء للكمامات والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين السارية تطبيقها في أي مكان حفاظا على الصحة”، مقترحا “تطبيق اجراءات وقائية أشد صرامة على غرار تلك المتخذة بسجون الولايات المتحدة الأمريكية كإجراء الزيارات المقربة بفاصل زجاجي بين السجناء وزوارهم من محاميهم وعائلاتهم والتحدث فيها بينهم بواسطة هاتف خاص بذلك المكان اضافة الى تقليص لأقصى درجة العلاقة بين شخص واخر مثلما يطبق بباقي المؤسسات التي يرتادها المواطنون”، مشددا على أن “الحماية الصحية بين أوساط المساجين بالمؤسسات العقابية ضرورية ضد “كوفيد 19 ” من خلال الخضوع لإجراءات الوقاية منه”، مضيفا في السياق أن “الأمر هنا يرجع لإدارة السجون على اعتبار أن هناك طب ونظام صحي خاص بها”، موضحا أن ” مسؤولو السجون لا يجهلون ذلك ومن المستبعد أن يتم جمع عدد كبير من المساجين في زنزانة واحدة”.
مجيد مصطفى