السياسي

بلحيمر يكشف عن مبادرة واسعة لتطهير “لاناب” من الدخلاء


قال أنّ تسييرها الـ20 سنة الماضية تميز بالفساد وتبديد المال العام

ـ تدعيم وكالة “أناب” بأربع لجان لتدقيق الحسابات

كشف وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر، عن مبادرة واسعة لتطهير وكالة النشر والإشهار من القوى الدخيلة وغير مؤسساتية التي كانت تسيرها خلال السنوات الماضية.

وقال بلحيمر  في حديث خص به يومية “لوكوريي دالجيري”، “أن الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، خلال العشرين سنة الماضية كان تسييرها وإدارتها وخياراتها كارثية وهي فترة متميزة بعدم الكفاءة وسوء الإدارة والرشوة والفساد وتبديد الأموال العمومية وتحويل الامتيازات والرداءة”.

واضاف الوزير أن ” هذه المؤسسة العمومية الكبيرة كانت خاضعة لتأثير مباشر لقوى دخيلة على الإعلام وغير مؤسساتية” وأفاد أنه “تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية وتحت إشرافي هناك مبادرة واسعة جارية لتطهير وتقويم الوكالة الوطنية للنشر والإشهار وذلك بقيادة الرئيس المدير العام الجديد للوكالة وهو مستشاري في وزارة الاتصال العربي ونوغي”.

وفي ذات السياق، ذكر الوزير، أنه خلال أسابيع قليلة فقط وبالموازاة مع تحقيقات معمقة للمفتشية العامة للمالية والمصالح المختصة للدرك الوطني وبفضل المساعدة الثمينة لمجلس الإدارة وخبرته حيث تم تجديد جميع أعضائه وتم تدعيمه بأربع لجان لتدقيق الحسابات سيتم تنصيبها في القريب العاجل، حيث تم انجاز عمل معمق للتشخيص والتقييم والترشيد والتأهيل منذ 6 أفريل الماضي وهو التاريخ الذي نصبت فيه ونوغي في مهمته المتعلقة بالإصلاحات”.

وأوضح الوزير قائلا “المؤشرات الأولى للوحة التحكم الخاصة بالتسيير ولوحة التحكم العملياتية ولوحة العمل الاستراتيجية التي تم التوصل إليها، ترسم معالم محددة لعمل واسع لإعادة الهيكلة ولإعادة انتشار مؤسسة لن تقتصر مهمتها أبدا على تسيير أرباح الإشهار”.

وقال الوزير “أن الوكالة الوطنية للنشر والإشهار لن تكون أبدا مجرد مركز للإعلانات وحزام لتوزيع أموال المعلنين العموميين، ولن تكون وكالة دون مديرية تجارية وتضيع في طريقها أوراقا إدارية وتخضع بعض أعمال التسيير بها للأوامر التي تبلغ عبر الهاتف دون نسيان الميول المفرط لمنح الصفقات بصيغة التراضي”.

 وأكد الوزير، أن ” إعادة انتشارها وازدهارها مرهونان بعمل معقد ومستديم ولهذا تم اختيار العربي ونوغي، حيث أن خبرته الطويلة كمسير مؤسسات صحافة عمومية ومساره الصحفي الغني وسمعته الطيبة ونزاهته وشخصيته القوية هي التي دعمت هذا الاختيار”.

من جهة اخرى، أكد ذات الوزير، بأن ” وصول مهنيي وسائل الإعلام للمعلومة العمومية يجب أن يندرج ضمن الحق في الخدمة العمومية” وأشار إلى أن ” الوصول إلى المعلومة يجب أن يكون كذلك انعكاسا للالتزامات الواقعة على عاتق الأشخاص العموميين” موضحا أن “إحدى الورشات العشر لمخطط قطاعه مخصصة لهذا الجانب”. وأضاف في ذات السياق، أنه “اقترح على الحكومة إنشاء نظام معلومات متكامل قائم على وجود مصلحة إعلامية حكومية ومصلحة توثيق حكومية ومصلحة يقظة إعلامية” مؤكدا أن “هذه الاقتراحات قد حظيت بالموافقة في مجلس الحكومة وتم إقرارها في مجلس الوزراء”. ويرى وزير الاتصال، أن “الصمت والتعتيم والسرية التي تميز قليلا، ولفترة طويلة، أنماط الحكامة القديمة، التي غالبا ما تكون استبدادية وغير تشاركية، لا تتوافق مع الاتصالات المعولمة والتدفقات الهائلة للمعلومات في مجال الإنترنت” .

سارة ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق