السياسيحدث اليوم

بلحيمر : العودة إلى إصلاح الإعلام بعد نهاية الحجر الصحي


الخطر برر تدخل المجلس الأعلى للأمن في مكافحة كورونا

ـ إعادة تفعيل صندوق دعم الصحافة في قانون المالية التكميلي

 أكد وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر أمس أن ” تدخل المجلس الأعلى للأمن وعمله إلى جانب الحكومة تحت سلطة رئيس الجمهورية في مواجهة كورونا تبرره وضعية الخطر العمومي الاستثنائي المهدد لوجود الأمة” معلنا في سياق أخر عن ” إعادة إطلاق عشرة ورشات لإصلاح الاعلام مباشرة بعد زوال الحجر الصحي بهدف ضبط الممارسة الإعلامية وسد فراغها القانوني “.

 كما أعلن بلحيمر ” إعادة تفعيل الصندوق الخاص بدعم الصحافة في إطار قانون المالية التكميلي بعدما كان مجمدا منذ سنة 2014″.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة تطرق الوزير لدى استضافته بالتلفزيون العمومي إلى ” دور الإعلام في تسيير الأزمة التي نتجت عن تفشي وباء كورونا” مبرزا أنه ” في ظرف يتميز بتوتر عال يستلزم تطبيق اتصال الأزمات من أجل الاستجابة لحق المواطن في الإعلام وهو ما جسده المخطط الإعلام المؤسساتي الذي طبق في إطار المجهود الوطني لمكافحة فيروس كورونا” حيث ارتكز على “أربعة أعمدة أولها تخصيص نقطة إعلامية يومية تقدم خلالها آخر حصيلة للوباء الأخيرة”.

 كما تم ضبط قائمة إسمية لأئمة وأخرى لأخصائيين في علوم الأوبئة والفيروسات مخولين بالإدلاء بالتصريحات والمشاركة في الحصص الإذاعية والتلفزيونية والصحافة المكتوبة.

وتزامنا مع فترة الحجر المنزلي الذي تم اقراره ذكر الوزير أنه تم ” إطلاق القناة السادسة التي خصصت لبث برامج للأطوار التعليمية الثلاث بالإضافة الى توزيع محتوى تربوي تفاعلي على شبكات التواصل الاجتماعي “.

أما فيما يخص “القيادة العملية ” لمكافحة هذا الوباء يضيف الوزير فقد تم تجنيد كافة جهود وزارة الصحة منوها في هذا الإطار بدور هيئة المتابعة والإعلام التي وصفها بالنواة الصلبة التي تضمن من خلالها الدولة للمواطنين الحق في الحصول العادل والمتكافئ والدائم لكل معلومة متعلقة بالمخاطر الكبرى.

 وكان العمل الإعلامي خلال أزمة كورونا بحسب الوزير “ضمن شبكة قيادات محكمة على ثلاثة تسلسلات هرمية ذات طابع استراتيجي وعملياتي وتكتيكي” موضحا أن ” القيادة الاستراتيجية استلزمت وجود مستويين لاتخاذ القرار تحت سلطة رئيس الجمهورية وهما المجلس الأعلى للأمن والحكومة”.

وبرر الناطق الرسمي تدخل المجلس الأعلى للأمن بسبب وضعية الخطر العمومي الاستثنائي الذي يهدد وجود الأمة وهو ما يقره القانون الدولي وبناء على ذلك يسمح للجزائر وكافة الدول اتخاذ إجراءات استثنائية لا تكون فيها السلطات العمومية ملزمة في مثل هذه الظروف باحترام الواجبات المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية كحقوق الاجتماع والتظاهر والتجمهر والتنقل تفاديا لتفشي الوباء.

من جهة أخرى وعد الوزير بإعادة بعث ورشات إصلاح قطاع الإعلام التي تم الإعلان عنها في جانفي الفارط  بمجرد انقضاء فترة الحجر الصحي في شكل عشرة ورشات تندرج ضمن الالتزامات التي تعهد بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون حيث ستتطرق الورشة  الأولى إلى موضوع “التوفيق بين الحرية والمسؤولية الإعلامية ”  أما الورشة الثانية فستتطرق الى “ضمان الحق في المعلومة في إطار تعددي وأخلقة الممارسة الصحفية بهدف ضبط الممارسات المشجعة على التعددية و التبادلات في مجتمع ديمقراطي والتصدي لممارسات الفكر الأحادي الشمولي و لانحرافات الليبيرالية الجديدة.

مجلس وطني للصحافة المكتوبة وضبط نشاط القنوات الخاصة أمر مستعجل

وستخصص الورشة الثالثة حسب الوزير إلى مشكل الفراغ القانوني في القطاع وهو الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في تنظيم الصحافة المكتوبة والالكترونية ونشاط القنوات التلفزيونية الخاصة وكذا تنظيم وكالات الاستشارة في الاتصال وكذا ضبط مجال الاشهار.

وبخصوص الصحافة المكتوبة كشف الوزير أنه ستوكل مهمة ضبطها الى المجلس الوطني للصحافة من خلال ثلاثة أجهزة وهي جهاز الأخلاقيات والوساطة وجهاز البطاقة المهنية وجهاز قياس التأثير.

كما سيتم العمل أيضا على تقنين وضبط نشاط القنوات الخاصة الذي أصبح حسب الوزير أمرا مستعجلا في ظل الخطر الذي تمثله محتويات البعض منها وكذا ضرورة توطينها القانوني بتحويلها إلى القمر الصناعي الجزائري ألكوم سات1 .

وستتطرق الورشة الثالثة الى الصحافة الالكترونية وشبكة الانترنت التي أصبحت حسبه فضاء مفتوحا يستغله أصحاب المصالح الضيقة والمواقف العدائية للمساس بحرمة وشرف الآخر وبسيادة الدول وجعله مجالا للقذف ونشر المعلومات المغلوطة والتحريض على العنف والاعتداءات أما الورشة الرابعة فستخصص الى الاتصال الرقمي.

وبهدف مرافقة جهود الدولة لتحقيق مبدأ تقريب المواطن من مؤسساتها ستخصص ورشة أخرى لموضوع تفعيل الاتصال المؤسساتي في حين أن الورشة السادسة ستعالج مسألة توسيع شبكة الإعلام الجواري لتعزيز الديمقراطية التشاركية.

إعادة تفعيل صندوق دعم الصحافة في قانون المالية التكميلي

وستخصص الورشة السابعة في ورقة الإصلاح التي تقدمها بها الوزير الى مسألة تعزيز التكوين والتأهيل في القطاع ولهذا الغرض كشف أنه شرع في إعادة تفعيل الصندوق الخاص بهذه الورشة في إطار قانون المالية التكميلي، بعدما كان هذا الصندوق مجمدا منذ سنة 2014.

وستحظى مسألة تحسين صورة الجزائر حيزا هاما ضمن استراتيجية إصلاح القطاع وهو ما سيتم تناوله في الورشة الثامنة التي ستنظم تحت شعار تحسين صورة الجزائر في الخارج واسترجاع مكانتها في المحافل الدولية.

أما الورشة التاسعة فستتناول موضوع تقنين وظيفة سبر الآراء التي تفتقر إلى سند قانوني أو واقع اقتصادي واضح كما تطرق الوزير الى المشاكل التي تعاني منها الاسبوعيات والصحافة المتخصصة المهددة بالزوال جراء العراقيل المالية وهي المسألة التي سيناقشها الورشة العاشرة بعنوان إنعاش الدوريات.

بلحيمر ينوه بتضحيات ونضالات شهداء مهنة الصحافة

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة نوه وزير الاتصال الناطق الرسمي بالنضالات والتضحيات التي قدمها شهداء الواجب في مهنة الصحافة في كافة المراحل التاريخية التي عرفتها الجزائر لاسيما خلال الثورة التحريرية المجيدة أين ضحى المجاهدون آنذاك بالقلم واضطلعوا بكفاح إعلامي بارز من خلال جريدة المجاهد ووكالة الانباء الجزائرية مبرزا أن ” نضال حرية التعبير والممارسة الديمقراطية استمر بالتضحيات الجسام للصحفيين، باستشهاد أزيد من مئة شهيد وشهيدة من صفوف الاعلام الجزائري خلال العشرية السوداء”.

 كما أشار الى أن الصحفيين كانوا في “الصفوف الأمامية للحراك المبارك الذي أنقذ الدولة من الانهيار بمرافقة وحماية من الجيش الوطني الشعبي.

وبالنظر إلى كل ما قدمه هؤلاء الأسلاف شدد الوزير على ضرورة واجب الاستمرارية والمواصلة على هذا النهج .

رضوان م 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق