اساطير

المغرب تسبب في غلق أنبوب الغاز المغاربي

بدأت تنكشف الخيوط التي أوصلت الجزائر إلى غلق أنبوب الغاز الجزائري العابر عبر المغرب وعدم تجديد العقد بعد انتهائه يوم 31 أكتوبر الماضي، وحسب موقع إعلامي إسباني تمت ترجمته من صديق ووزير سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي فإن الجزائر واسبانيا تعرضتا لتهديد حقيقي وجدي من نظام المخزن المغربي بقطع إمدادات الغاز المتوجهة لإسبانيا كما كتب ذلك الموقع الالكتروني الإسباني شهر ماي الماضي.

وبعد تلقي التهديد المغربي الذي جاء ضمن سلسلة من التهديدات ضد دولة أوروبية من المخزن المغربي إلى درجة التفكير في قطع الغاز عنها اتصلت الحكومة الإسبانية في شهر ماي الماضي بالسلطات الجزائرية من أجل إبلاغها بالتهديدات المغربية و البحث عن إمكانية تجاوز عقبة قطع الغاز في حالة ما قام المخزن بتنفيذ تهديداته ضد إسبانيا والجزائر.

وكان قطع الغاز ضمن حزمة تهديدات مغربية ضد إسبانيا و الجزائر و طبعا هذا التهديد أخذ على محمل الجد من إسبانيا تخوفا من وقوع كارثة على اقتصادها الذي يعتمد بنسبة كبيرة على الطاقة التي تأتي من الجزائر، كما بدأت الجزائر بدورها تتوجس من عمل كهذا يضر بمصالحها.

ومن هنا جاء التفكير في البحث عن بدائل أخرى لتجنب مرور الغاز الجزائري عبر الأنبوب لحماية المصالح الاقتصادية الجزائرية وحماية الشريك الإسباني الذي يعتبر من أهم الزبائن التي تعتمد على الطاقة الجزائرية.

وعلى عكس بعض الأبواق الكاذبة فإن قطع الغاز ليس قرارا تعسفيا أو معاديا من الجزائر ضد المغرب بل قرار نوقش مع إسبانيا منذ عدة أشهر للخروج من قبضة التهديد المخزني وسحب ورقة الضغط بل إسقاطها، التي تمس إسبانيا والجزائر من إمارة فاس وحضرة مراكش التي وحدهما المارشال ليوطي صنع بهما المملكة الحالية.

الجزائر صبرت حتى شهر أكتوبر تحت الضغط لتقوم بقطع الأنبوب الناقل للغاز عبر المغرب بعد التفاهم مع إسبانيا للحفاظ على مصلحة الشعب الجزائري أولا واحترام القانون ثانيا لأن العقد ينتهي فقط يوم 31 أكتوبر.

قرار الجزائر إذن لم يكن قرارا اعتباطيا ولا عقابيا ضد المغرب كما يدعي هو و أزلامه بل قرارا مدروسا بدقة فائقة لحماية الاقتصاد الجزائري من إمكانية  فقدان مداخيل مالية كبيرة لصالح الخزينة العمومية في ظروف الأزمة الحالية وكذلك المحافظة على سوق تقليدي قريب منها في ظل منافسة شرسة على أسواق الغاز من منافسين آخرين.

تنبيه الصحافة الإسبانية لحكومتهم شهر مايو الماضي وتحذيرهم الشديد لما كان يخطط له المخزن المغربي ضد بلدهم وضد الجزائر هو السبب الرئيسي الذي أدى بالجزائر إلى اتخاذ قرار عدم تجديد العقد وغلق الأنبوب العابر للمغرب وتزويد شركائها عبر أنبوب (ميدغاز) في انتظار إنجاز  أنابيب أخرى مستقبلا تمر عبر البحر.

بروكسل/ لخضر فراط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق