اساطير

الجيش الجزائري هو الرادع الحقيقي

ما يحدث في ليبيا جيب أن نستفيد منه في الجزائر على مستوى الرأي العام وتوعية الشعب الجزائري بأن حماية الجزائر هو جيشها وقوته، لأن التكالب عليها لم يتوقف ولن يتوقف إلى غاية اسقاطها، سواء من الحركات المتأسلمة التي فشلت في ضرب استقرارها في سنوات التسعينيات وأدخلتها في دوامة حرب ذهب ضحيتها الآلاف وهجرت الملايين من الاطارات الكفأة إلى الخارج.

 ورغم أن السلطة التي جاءت بعد سنوات الجمر لم تستفد من هذه السنوات وتحلل الاسباب وتضع خطة لإنقاذ البلد ومنع عودته إلى هذه النقطة إلا أن قوة الجيش الجزائري بقية الرادع الحقيقي لكل الأطماع، سواء عن طريق التقسيم أو الحرب الأهلية أو حرب خارجية تقاد من الخارج عبر دولة من دول الجوار، قوة الجيش كانت الرادع الحقيقي المخيف لكل هذه المخططات لتدمير البلد، ولم يبق أمامها إلا تأجيج الوضع الداخلي عبر روافد مختلفة وقد تستمر للمرحلة اللاحقة.

الجيش الجزائري تحصل على آخر التكنولوجيات المستعملة عالميا في مختلف الأسلحة، وله تكوين للإطارات لا يقل أهمية على ما يجري في الدول المتقدمة، وهذا ما يزعج الكثير،  فالعنصر البشري هو القوة الحقيقية في أي بلد كان، وإذا توفره لديه الكفاءات في استعمال الوسائل التكنولوجيا الحديثة فيصبح مهابا وتخاف منه كل الدول.

ما تقوم به تركيا واحتلالها للغرب الليبي وما تشكله من خطر على استقرار الجزائر عبر جيشها النظامي والجيش الانكشاري الجديدة المشكل من شراذم الارهابيين و”داعش” هو أبرز مثل يوضح الرؤية للشعب الجزائري بأن قوة جيشه وتحكمه في أحدث ما انتجته التكنلوجيا الحديثة، هي الرادع الحقيقي لكل من يريد الاعتداء على الجزائر أو التفكير في إعادتها إلى الحكم العثماني البغيض، كما يصرح بذلك سلطان اسطنبول، أردوغان، مرارا وتكرارا.

هذا الواقع انتبه إليه المتأسلمون من مختلف التيارات، سلفيين، إخوان مسلمين وجهاديين، ووجهوا كل حملاتهم في العشر سنوات الماضية ضد الجيش الجزائري للنيل منه وإسقاطه وضرب علاقاته وتلاحمه مع الشعب عبر استعمال النقد ضد بعض الرموز الفاسدة، وهذا واقع، ولكن الهدف والقصد هو ضرب مصداقية الجيش، لأن كل الدوائر التي تدرس الوضع الجزائري تصطدم في مخططاتها للاستيلاء على السلطة بقوة الجيش الجزائري. والدوائر ليست بقليلة، طبعا قد تكون قريبة جغرافيا أو بعيدة لحسابات جييو استراتيجية.

الوضع الحالي مقلق جدا، لو لم يتسلح الجيش الجزائري بأحدث التكنلوجيا المعاصرة ويتحكم في استعمالها، من يحترمك اليوم ويتفاوض معك فهو يفعلها لأنك قوي بجيشك، وإذا كنت ضعيفا فلن يتحدث معاك أحد وتتحول بلدك إلى ليبيا جديدة أو تونس لاحقا حسب المؤشرات المقلقة الأخيرة التي سيحولها الإخوان المسلمون إما إلى خراب أو إلى إمارة تحت أقدام سلطان اسطنبول وبنك قطر، في انتظار الاحتلال الكامل للبنك المركزي الليبي.

قوة الجيش الجزائري هي الرادع الأساسي ضد كل المناورات التي يخطط لها هنا وهناك لإسقاط البلد وإدخاله في فوضى عارمة.

مراسل “الفجر” في بروكسل..

لخضر فراط ..صحفي معتمد لدى الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق