الثقافي

الجزائر حبي” يورط مديرية الثقافة وبلدية وهران في مسخرة “

تم تصوير بعض المشاهد داخل القلعة الأثرية المصنفة والمحمية “القصبة” بدون رخصة

 ـ دائرة استغلال وحماية الممتلكات الثقافية في قفص الاتهام بالولاية

ـ  المخرج حذف الكثير من التصريحات وعرض جلسة حميمية لم تكت مبرمجة

نفى  المكلف بالإعلام على مستوى مديرية الثقافة بوهران،  نوري مخيسي، أن يكون فريق العمل الوثائقي الذي حمل اسم “الجزائر حبي”، للمخرج الصحفي مصطفى كسوس، تلقى أي تصريح رسمي من هذه الهيئة للتصوير بالأماكن الأثرية، والتي أظهرها هذا الوثائقي بوهران، وأكد المتحدث في إتصال مع “الفجر” أن التصريح بالتصوير مخول من طرف الجهات الوصية المركزية فقط  .

وأظهرت مشاهد من الفيلم الوثائقي “الجزائر حبي”  انه تم تصويرها بوهران في عدة نقاط، ومنها قصبة سيدي الهواري، وهي من الممتلكات الأثرية المحمية، وأكد نوري مخيسي أنها تحظى بحراسة خاصة من أعوان تابعين للمصالح البلدية.

ولم يستسغ العديد من الغاضبين على منهجية التضليل، والتزوير والتشويه في عرض الحقائق من خلال هذا الوثائقي الذي عرضته قناة “فرانس 5”  ولازال يثير جدلا كبيرا وسط الجزائريين، واكد ناشطون عبر عدة صفحات فايسبوكية وسوشل ميديا  بوهران إستهجانهم لهذا العمل المشين الذي لحق بأحد المعالم التاريخية بمدينة وهران وتساءلوا عن الجهة الوصية أو المسؤولة على تسهيل عمل تصوير طاقم الإخراج لـ “فرانس5 ” داخل القلعة الأثرية وهي محمية، وعن دور مديرية الثقافة والديوان الوطني لتسيير وإستغلال الممتلكات الثقافية المحمية Ogebc ومصالح بلدية وهران المكلفة بالحراسة من هاته المهزلة

وكان الشاب الذي ظهر في هذه المشاهد  داخل القلعة وهو من وهران  يدعى أنيس، قد ظهر في فيديو  نشره على صفحته، وأكد أن المخرج قام بحذف الكثير من التصريحات التي أعطاها له، إضافة إلى تصويره وعرضه لجلسة حميمية بين الأصدقاء لم يكن ينتظر أن يقوم الصحافي بتصويرها، كما صرح أيضًا في “مكالمة هاتفية”  منشورة على صفحة أحد النشطاء، أنه قابل المخرج في الحراك عبر فتاة أخرى بصفته صحافيًا يشتغل في الصحافة المكتوبة، حيث اقترح عليه مشاركته في مشروع وثائقي، وكان قد طلب منه أن يحدثه عن مشاريعه وأحلامه كشاب جزائري ما جعله يتحمّس جدًا للفكرة، ثم طلب منه الحديث معه وأصدقائه، وقام بدفع حساب المشروبات الكحولية التي كانت موجودة في جلسة من اقتراحه، وطلب من الحاضرين الحديث بحرّية عن آمالهم وعن رأيهم في الحراك، وقد رفضت فتاتان حاضرتان الظهور في العمل، لكنه أظهرهما رغم ذلك خلال العرض، كما أن الجزء الذي تحدّث فيه وأصدقاؤه عن مشاريعهم المستقبلية تم حذفه، في حين تم عرض جزءًا كان من المفترض أن يكون خاصًا وحميميًا.

واتضح حسب أقواله أن صاحب العمل لم يكن صريحًا معهم منذ البداية وأنه قص واختزل الكثير من تصريحاتهم، بشكل يصبّ حول الفكرة المتخيلَة في ذهنه عن شباب الحراك.  

م.ايناس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق