اساطير

التصعيد الأخطر قبل الكارثة

الإعلام الأمريكي يقول بان أمريكا وألمانيا اخترقتا توصيات الحلف الأطلسي بمدهما بولندا نظام باتريوت المضاد للصواريخ الذي يمكنه إسقاط صواريخ روسية في الداخل الأوكراني حتى بالخطأ وهذا يعني اندلاع مواجهة مباشرة تؤدي إلى حرب عالمية بين روسيا والناتو.

والخروج الإعلامي في قناة تلفزيونيه بريطانية لبوريس جونسن رئيس الوزراء السابق يتهم فيها ألمانيا بأنها تميل لروسيا وتمنت أن تنهي روسيا الحرب ضد أوكرانيا في فترة سريعة لإنهاء الأزمة وأضاف جونسن، وهو أكبر المتطرفين في العداء لروسيا ورأس حربة في منع إيقاف التفاوض الروسي الأوكراني لوضع حد للحرب في بدايتها، بأن فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى لم تكن متحمسة لدعم أوكرانيا.

المهم التصريح يثبت أن الحلف الأنجلوسكسوني هو المسؤول الأول عن الخراب الذي قد يصيب العالم قريبا وهذا ما يؤكد أيضا موقف روسيا، والتي أرسلت غواصاتها النووية رفقة الطائرات المقنبلة الاستراتيجيةإلى القرب من سواحل كندا والولايات المتحدة الأمريكية لإفهامهما بانهما على مرمى حجر من قنابلها النووية المدمرة وأنهما من الأهداف الأولى في حالة اندلاع حرب عالمية ولو بالخطأ.

كما أن تدعيم العلاقات الروسية مع كوبا يذكرنا جميعا بأزمة الصواريخ التي كادت أن تؤدي إلى مواجهة كارثية بين الاتحاد السوفييتي وأمريكا في بداية الستينيات وأنروسيا اليوم تعود لكوبا مجددا وتعمل على محاصرة أمريكا للرد على السياسة الأمريكية اتجاهها والبدايةستكون بوضع مركز مراقبة روسي في كوبا.

الوضع الداخلي في أمريكا يزداد تعقيدا بعد كشف ضباط مخابرات أمريكيين سابقين لحقيقة فضيحة إفلاس موقع “تي.أف.أكس” المتخصص في التداولبالعملات المشفرة وأن الموقع نقل أموال من الدعم الأمريكي المقدم لأوكرانيا لتعود من جديد عبر كييف باستعمال العملات المشفرة، والأموال دعمت نشاطات الحزب الديمقراطي وهذه كارثة أخرى ستكبر ككرة الثلج في أمريكا الفترة القادمة تضاف أيضا إلى انتشار خبر آخر في الإعلام الأمريكي يتحدث عن اكتشاف شراء المقربين من زيلينسكي لعقارات ضخمة في سويسرا بأموال الدعم الأمريكي.

روسيا تكثف من قصفها المركز والدقيق لأهداف بعينها في مختلف المدن الأوكرانية بعد تصعيد كييف في قصفها لمحطة زابوروجيا النووية وتعتبر أكبر تهديد نووي لمجموع دول أوروبا إذا انفجرت لا قدر الله وطبعا يجري هذا في سكوت وتواطؤ تام من أمريكا والغرب.

البرلمان الأوروبي اختار رغم معارضة بعض الكتل السياسية والشخصيات أن يعتبر روسيا دولة راعية للإرهاب وهذا بعد أيام فقط من عملية التصفية الجسدية التي نفذها الجيش الأوكراني في حق جنود روس سلموا أنفسهم فقتلوا بدم بارد أمام الكاميرات حقا دم الروس عند الغربيين الاغبياء ليس احمرا ولا يحتاج الشجب والتنديد هكذا هي العادات الاستعمارية المستعصية في عقول الغربيين.

طبعا توصية البرلمان الأوروبي ليست إجبارية التطبيق ولا تلزم المؤسسات التنفيذية للاتحاد الأوروبي ولكنها تهيءالجو السياسي لإضفاء الشرعية لعملية السطو على المقدرات والأصول الروسية التي تم حجزها من الغرب، و كل هذا يعبر عن وجود إيعاز من القوى تنشط في الظلام والتي قررت الحرب ضد روسيا، و التي تمت زعزعتها نوعا ما في أزمة الصواريخ التي اطلقت على بولندا من جماعة زيلنكسي و أساءت له لدى الراي العام الغربي فها هو تيار الحرب يعود للواجهة من محاور مختلفة وتؤكد عدم اكتراث بل وثقة روسيا في نداءات السلام التي ظهرت هنا و هناك و اعتبرتها مجرد خداع لها لا غير والحقيقة هو استمرار التحضير للحرب العالمية الثالثة ولذلك وجهت روسيا رسائلها مباشرة للداخل الأمريكي و الكندي مفادها أنتم أولى بالضربات النووية الروسية قبل الجميع.

التصعيد الخطير انتبهت له الصين فحذر وزير خارجيتها خروج الناتو عن حدود نشاطه الجغرافي،موجها للحلف عدة انتقادات تخص نشاطاته غير الشرعية، فيما توعد نائب روسي زيلينسكي وجماعته من قيام روسيا بمتابعتهم أينما ذهبوا ومدى الحياة لمعاقبتهم على جرائمهم ضد الروس.

بروكسل/ لخضر فراط ــ صحفي معتمد لدى المؤسسات الأوروبية والحلف الأطلسي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى