اساطير

!الإهمال يقتل أكثر من كورونا في مستشفياتنا

كتبت صديقة على الفايسبوك (س.ب) من العاصمة هذا المنشور.

“سرقوا ماله وغرزوا سيوفهم في صدره من دون رحمة أزهقت روحه في قلب العاصمة صباح البارحة (الخميس) وهو يهم بالذهاب إلى بيته بعد أن استخرج ماله.

أصم أبكم مسكين لم يحدث الضجة والعويل الذي قد يحدثه شخص عادي لو تعرض لنفس الموقف حمل لمستشفى مصطفى باشا ورموا به في الرواق لمً يعره أحد اهتمام، كان كالشاة الملقاة في زريبة عائم في دمائه مرعوب غير قادر على الكلام أصابته ذبحة صدرية وبعدها شلل نصفي وهو في ذلك السرير ملقى.

صرخ من حوله من المرضى وطلبوا أن يهرعوا لمساعدته فقد نضبت دماؤه صرخوا …. صرخوا …. لم يعرهم أحد اهتمام …….فارق الحياة…… فارق الحياة.

مراد بوبكر صاحب الابتسامة العريضة صاحب الهندام الجميل والرائحة الطيبة غدروه سرقوه قتلوه يتمّوا طفليه هدّموا عائلة من أجل دنانير حقيرة وأعدموه في المستشفى.

 رحمة الله عليك يا جاري جنة الفردوس يا (…).”

حدث هذا في شارع محمد الخامس في قلب العاصمة في وضح النهار حيث تم اختطافه والرمي به من أعالي أحياء الأوراسي بعد تجريده من نقوده ، فأين اختفت الشرطة التي من واجبها حماية المواطنين، أم أنها فقط تحسن سد منافذ العاصمة أمام المحتجين؟ ليس الكورونا وحدها تقتل في الجزائر، فالمستشفيات صارت فضاءات “للقتل الرحيم” أو بماذا نصف الإهمال الذي تعرض له هذا المسكين حيث لم يهرع أحد لإسعافه وهو الأبكم العاجز عن التعبير عن وجعه؟ وبماذا نصف ما حدث في مستشفى قسنطينة حيث لقى مصاب بالفيروس اللعين حتفه دون أن ينتبه لحاله كل الطاقم الطبي المكلف بعلاج المصابين بكوفيد، وهل يكفي توقيف الأطباء والممرضين المسؤولين على هذا التقصير، فكل يوم تخرج فيديوهات مثل الفيديو المهرب من مستشفى قسنطينة، التقصير والإهمال في مستشفياتنا في عز الوباء، رغم إعادة رئيس الجمهورية الاعتبار للطاقم الطبي المشرف على مواجهة الكورونا بتحسين رواتبهم ومنحهم عديد الامتيازات؟

إذا كان هذا الحال في مستشفى بحجم مصطفى باشا والمستشفى الجامعي بقسنطينة، فماذا عن حال المستشفيات الأخرى في المدن المنسية أو التي سماها رئيس الجمهورية بمناطق الظل؟ فرقة الحماية المدنية التي نقلت ضحية شارع محمد الخامس إلى المستشفى وقفت أمس أمام وكيل الجمهورية، لكن ماذا عن المسؤولين عن التقصير في مصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا؟

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق