اساطير

“إيلفيرا نابيولينا”.. المرأة التي أنقذت روسيا وأرعبت الغرب

“إيلفيرا نابيولينا” ابنة السائق، هي رئيسة البنك المركزي الروسي التي تم تعيينها سنة 2012 في هذا المنصب بقرار من الرئيس بوتين بعدما كانت مكلفة بالاقتصاد في الكرملين، وبكامل الصلاحيات نابيولينا استطاعت سحب رخص بنوك روسية وغلق حوالي 500بنك ضعيفة وفاشلة لم تكن تحترم قوانين البنك المركزي الروسي وأغلقت أحد بنوك روسيا كان مالكها أحد أبناء عمومة بوتين وأحد قياديه.

بدأ صعودها إلى القمة من وزارة الاقتصاد و كانت معروفة بأنها نابغة في الاقتصاد حتى جلبها بوتين للكرملين ثم البنك المركزي الروسي حاليا، لقد قامت هذه المرأة الشجاعة والتي تتعقبها مخابرات أكثر من 30 دولة من بينها الأمريكية، بإعادة تنظيم النظام المصرفي الروسي على أسس ومقاييس دولية إلى درجة اعتراف كريستين لاغارد  شخصيا بما قامت به ووجهت لها الثناء على عملها المميز ، نابيولينا يعود لها الفضل في صناعة نظام مصرفي روسي قوي جدا و يعمل بأحدث الطرق الموجودة في القطاع واستطاعت أن تواجه به أزمة العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا سنة 2014، نابيولينا هي المرأة التي تستفيد من حراسة مشددة تفوق حتى حراسة الرئيس بوتين شخصيا نظرا لأنهاالشخصية الأكثر نفوذا وذكاء والغرب يريد فصلها عن بوتين بكل الوسائل بما فيها الإغراء بالأموال وجلبها إلى الولايات المتحدة الأمريكية كما طالبت بذلك الصحافة الأمريكية واليوم لها الفضل في أن هذا النظام المصرفي الذي أسست له نابيولينا هو من صمد في وجه العقوبات الغربية وأسقطتها.

نابيولينا عملت على التعويم الجزئي للعملة الروسية الروبل في بداية عقوبات الغرب سنة 2014، ثم توصلت إلى التعويم الكامل للروبللتكتسب العملة قيمتها السوقية الحقيقة بعيدا عن الدعم الحكومي المكلف. كما أعادة مخزون العملات والذهب إلى مستويات كبيرة في البنك المركزي الروسي مع تقليصها للعملة الأمريكية إلى نسبة 16 في المئة فقط.

في بداية العقوبات ضد روسيا شهر فبراير قامت برفع قيمة الفائدة إلى نسبة كبيرة واتخذت عدة إجراءات تتعلق بكيفية صرف العملات الأجنبية وفرضت سلسلة من القيود فعادت الأمور في فترة قصيرة إلى سابق عهدها وأصبح اليوم الروبل قويا يصل 65 روبل مقابل الدولار بعدما وصل نسبة 140 في فبراير عندما أعلن عن العقوبات.

إيلفيرا نابيولينا قلبت العقوبات الغربية ضد روسيا إلى جحيم يعيشه الاقتصاد الأوروبي والأمريكي إلى حد صراخ الألمان بأن اقتصادهم مهدد بالإفلاس وكذا الفرنسيين ودول أخرى على الطريق، الخوف من ردة فعل نابليولينا يرعب قادة الغرب بعدما تأكدوا بأنها ستقلبعليهم الطاولة كلما فكروا في عقوبات جديدة ضد روسيا وهذا ما نلاحظه جليا في التناقضات التي أصبحت ظاهرة للعيان بين الدول الأوروبية في مسألة عدم الدفع بالروبل وكذا فرض عقوبات ضد استيراد البترول الروسي.

إيلفيرا نابليولينا النابغة في الاقتصاد يترصدها الغرب ليل نهار لعله يستطيع استراقها او استمالتها إليه وإبعادها عن بوتين وروسياوأصبحت الشخصية الأكثر تأثيرا في روسيا وحمت بلادها من كل مخططات التدمير الاقتصادي التي تعرض لها واجتازها بنجاح.

بروكسل ـ لخضر فراط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق