اساطير

إلى الداعشي المدعو الحسيني

الوقت الذي ضيعته في اكتشاف و تركيب كلمات تافهة انت المنتسب للعروبة بقصد الاساءة  إلى السيدة حدة حزام كان الأجدر بك أن تضيعه في سماع فيديو التصريح  الذي أدلت به على قناة “سكاي نيوز” بكامله، حتى لا تدلس ولا تكذب على الناس، وتستعمل الدين وجمعية الشيوخ ‘غير الوطنيين’ التي تنتمي إليها، لمحاولة التأثير على الناس بالكذب والتزوير وباستعمال الشتائم ضد امرأة، فقط لأنها امرأة، كما تدل على ذلك كل الحملات التي شنت سابقا من جمعيتكم غير الشرعية التي أوجدها النظام السابق في إطار تقاسم وظيفي في حكم الفاسد بوتفليقة وعائلته. إقحامك لأقوال الإمام البشير الابراهيمي والذي لا يعرف عنه بأنه كان شتاما مثلك لحرائر الجزائر، هو دليل على أخلاقك الفاسدة وأنك ممسوخ الهوية.

وذهبت لتأكيد شتائمك إلى حد استعمال مرويات تراثية منسوبة زورا للرسول الكريم وهذا بقصد توجيه الغوغاء والتأثير عليهم، وطبعا توجيههم مع التمني بداخلك المتعالي بان يسمع لك أحد الاتباع من العموم ويرتكب ما تشير إليه، ويقتل السيدة حدة حزام، كما فعل بعض شيوخكم المجرمين في حق من خالفوهم الرأي وهذا يسمى في القانون التحريض على القتل وإرهابا بمعنى الكلمة وتتحمل مسؤوليته كاملة مع الجريدة الصفراء التي نشرت لك هذا التكفير المبطن ضد السيدة حدة حزام.

تغليف كراهيتك وحقد شتام مثلك  باستعمال المرويات التراثية الدينية فهذا أمر خطير جدا وتلاعب بعقول الشباب وتكفير مبطن، ولو استعملت نفس منطقك التافه فيوجد في المرويات التراثية، التي يطعن في صحتها الكثير من العلماء الاجلاء، ما يدينك ويكفرك ويخرجك عن الملة بمجرد انك تلبس السروال الطويل الإفرنجي او تشرب القهوة المحرمة في المرويات السلفية التي تتبعها وقتل الكثير من شاربيها، لباس السروال في دينك السلفي الإخواني يجعل منك متشبها بغير المسلم فتكفر وتقتل على طريقة شيخك ابن تيمية وأقرأ فتاواها لتعرف وتتأكد بنفسك، فهل تنزع سروالك لتصبح مسلما مطبقا لتعاليم طريقتك السلفية الاخوانية، وتحريماتها لا تنتهي، وتدينك أنت قبل الاخرين بل تكفرك ايضا.

 إقحام الرسول محمد ‘صلى الله عليه وسلم’ في مقالك فهو ايضا ايحاء آخر بالتكفير، لأن السيدة حدة حزام لم تتكلم أبدا في تدخلها على قناة “سكاي نيوز” لا من بعيد ولا من قريب ايها’ الضراط’، عن الرسول الكريم ولست أنت السلفي المكفراتي الإخواني الممسوخ الهوية يا من تحتكر الرسول وسيرته وتوظفها كما يحلو لك، الاسلام فيه التنوعات الايمانية ما لا يوجد في ديانة أخرى، والسلفية هي الأتعس على الاطلاق ولم ينجو من تكفيرها لا الامام مالك ولا الشافعي و لا ابو حنيفة، الذي سمحت فتواه للمرأة بأن تصبح قاضية في الجزائر، والحمد لله لم يكن حينها مذهبكم السلفي والإخواني التكفيري بهذا الحضور، واتذكر كيف قتل الحنابلة الطبري لمجرد انتقاده لإمامهم وهو إمامكم ايضا.

اما حديثك عن الحجاب واعتباره لباسا عفيفا وواجبا دينيا وهو ليس كذلك والادلة بالملايين، فإذا قصدت العفة بمعناها العذرية فأنصحك بقراءة شروط الزواج في الاسلام لتكتشف بنفسك أن عذرية الفتاة ليست شرطا في الزواج الإسلامي، ولك ان تستنج ما تريد، وكلامك التافه يطعن في أي بنت أو امرأة لا تتحجب وعددهن بالملايين، وسيزيد بعد انتشار المعرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تكذب ادعاءاتكم.

كلامك يطعن أيضا في شرف من لا يرتدين الحجاب عبر الحديث عن العفة في شتمك للسيدة حدة حزام ومحاولة الطعن في شرفها واسلامها وهذا تكفير وتحريض على القتل أيها الارهابي المتخفي في داخل جميعه تاريخها الوطني أسود، وهنا أؤكد لك ايها المكفراتي أن الحجاب ليس فرضا وليسا لباسا إسلاميا،   بل وجد وبالأدلة عند الرومان والبيزنطيين وعند حضارة حمو رابي آلاف السنين قبل الإسلام، وما عليك ايها الجاهل الحاقد على المرأة ان تستمع لما قاله الشيخ جمال البنا، شقيق مؤسس حركة الاخوان المسلمين، وآخرون حول الحجاب، ولهم من الغزارة العلمية والثقافية والدينة ما لا تملك.

 السيدة حدة حزام لم تتحدث في مداخلتها عما حاولت كتابته على لسانها، لهدف واضح، يدركه من يعرف ويقرأ للإرهابيين والتكفيريين أمثالك، أنت من أضفت قضية العفة، ولا أعرف هل مجرد وضع قطعة قماش فوق الرأس تمكنك من استخلاص نتيجة مثل هذه، قصدك الوحيد هو شتم السيد الفاضلة حدة حزام.

 هل تعرف يا حسيني، الشتام العديم الأخلاق، أن مجرد معايرة أي انسان بخلقه (ملامحه الجسدية) التي اعطاه الله إياه، كما فعلت مع السيدة الفاضلة، حدة حزام، فهو الكفر بعينه.

يبدو أن تياركم، يا حسيني، لم يكتف بالمساهمة في دفع الابن ليقتل أباه، لمجرد أنه شرطي بعدما أطلقتم عليه صفة ‘طاغوت’، بل ما زلتم تبحثون عن إسالة المزيد من الدماء في الجزائر.

حفظ الله وطني الجزائر من أمثالكم التكفيريين يا حسيني الداعشي الممسوخي الهوية.

لخضر فراط : مراسل “الفجر” من بروكسل

صحفي معتمد لدى الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق