اساطير

إعلاميون أم مروجي إشاعة؟

ألم تكفنا أخبار الإصابات والوفيات بكورونا اللعين التي تأتي من كل جهات الوطن محملة بالفجائع، حتى تزيدنا صفحات الإشاعة وترويج الأخبار الكاذبة إحباطا، والمصيبة أن مروجيها ينتسبون إلى الإعلام الذي يبدو أنه صار مهنة من لا مهنة له.

فبعد شائعات وفاة الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى المحكوم عليه بالسجن في قضايا فساد، والذي قيل أنه لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى باشا الخبر الذي كذبه أحد محاميه، ها هي الإشاعة المغرضة تقتل مدير مستشفى بولاية البويرة وترميه من الطابق الثالث بدعوى أن أهالي مرضى كورونا حاصروه، ولله الحمد خرج ابنه عبر مواقع التواصل مكذبا الخبر، وكل يوم تقتل الإشاعة أشخاصا وتصيب آخرين بالوباء، وكان الوضع ليس مأساوي بما فيه الكفاية ليضيف له غربان المصائب سوادا.

قلت المصيبة أن إعلاميين انخرطوا لا أقول في التهويل، بل في الدوس على أخلاقيات المهنة بدعوى تحقيق السبق الصحفي، وليتهم يعتذرون ويعترفوا بالخطأ بعدما تتأكد أكاذيبهم.

على شرفاء المهنة وأخصائها أن ينقوا صفوفهم من إعلام الإشاعة الذي صار يطعن كل يوم في مصداقية الاعلام الحقيقي، حتى صار المتلقي لا يعرف الصالح من الطالح.

فالإعلام مهنة شريفة وعلم قائم بذاته، والسماح بالدوس على المهنة من طرف متسلقين هو ضرب للمهنة في العمق بعد كل ما لحقها من تكميم وضغوط وتوجيه من طرف السلطات الأنظمة السابقة، والسكوت على ترويج الأكاذيب في مواقع الإشاعة هو تواطؤ ودوس على رسالة شهداء الاعلام الذين دفعوا حياتهم خلال العشرية السوداء دفاعا على حق المواطن في إعلام حر وصادق.

نقوا صفوف الإعلام من باعة الذمم والأكاذيب، فالجزائر الجديدة التي طالب بها الحراك الأصيل ووعدت السلطة الحالية لتحقيقها، تحتاج الى إعلام مهني وصادق.

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق