الدوليالسياسي

“أوسعيد بلعيد ” قنصل المغرب بوهران ضابط مخابرات

كشف عن إمكانية تمديد فترة النقاش حول مشروع التعديل الدستور

ـ لوبيات فرنسية حاقدة على الجزائر تتحرك لإفساد العلاقات

إمكانية تمديد فترة النقاش بخصوص تعديل الدستور

أكد الوزير المستشار للاتصال الناطق الرسمي لرئاسة لجمهورية محند أوسعيد بلعيد أن ” أبواب رئاسة الجمهورية مفتوحة لكل الراغبين في الحوار الجاد والمسؤول” باعتباره السبيل الأنجع لحل كل المشاكل” ملمحا إلى “إمكانية تمديد فترة النقاش بخصوص تعديل الدستور”.

وكشف محند أوسعيد بلعيد خلال ندوته الصحفية الدورية أمس عن “وجود لوبيات فرنسية تسعى لضرب العلاقات مع الجزائر” فيما أعلن أنه “تم فعلا ترحيل قنصل المغرب من وهران جراء عمله الذي لا يحمل غرابة كونه ضابط في جهاز مخابرات بلاده”.

 وقال أوسعيد أن “أبواب رئاسة الجمهورية مفتوحة لكل الراغبين في الحوار الجاد والمسؤول” مذكرا أن ” هذا المسعى كان واضحا في أول خطاب القسم لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون عندما دعا إلى طي صفحة الخلافات والتشتت والتفرقة “.

وأكد في هذا الإطار أن ” هذا النداء إلى الحوار مازال قائما لأن الحوار المسؤول والصادق المدفوع بالمصلحة الوطنية لا غير هو السبيل الوحيد الأنجع لحل كل المشاكل مهما كانت معقد”.

 كما كشف عن “إمكانية تمديد حملة الشرح والنقاش الدائر حول مسودة المشروع التمهيدي للدستور لفترة زمنية معقولة حتى يكون الدستور المعدل المنتظر ثمرة توافق وطني أوسع ممكن”  موضحا أن “النقاش الدائر حول هذه المسودة وبالرغم من إجراءات الوقاية من وباء كورونا التي تحد من حرية التنقل والاجتماع يؤكد حاجة البلاد الماسة إلى دستور توافقي يؤسس لمرحلة جديدة عابرة للعهدات وليس على مقاس الاشخاص ولا الأحزاب” مشيرا إلى أن ” بلوغ هذه الغاية يمر حتما عبر توسيع قاعدة النقاش الى جميع الشرائح الاجتماعية بعد أن اعتبر ذلك بمثابة تجاوب مع طلب العديد من الاحزاب السياسية والجمعيات المدنية والشخصيات الوطني”.

وأكد بلعيد أن ” كل الاقتراحات والتعديلات مرحب بها وأن رئيس الجمهورية هو الضامن للأخذ بها من طرف اللجنة المكلفة بجمع الاقتراحات لتعديل الدستور في إطار تعزيز ما يجمع الأمة ويوحدها في كل الأحوال” وتابع ” الكلمة الأخيرة تعود إلى الشعب “.

ولفت إلى أن ” إثارة قضية الدين في بعض النقاشات والبلاطوهات التي تتحدث عن مسودة الدستور تعتبر استفزازا صريحا لمشاعر المواطنين والمواطنات فالشعب الجزائري -كما أكد -مسلم أمس واليوم وغدا وإلى يوم الدين وأن المختصين في إثارة البلبلة والفتن يريدون صرف النظر عن بناء الديمقراطية الحقة وهذا لن يتحقق لهم أبد”.

رئيس الجمهورية لا ينوي تأسيس حزب أو حركة سياسية

وبشأن ما يشاع عن تأسيس أحزاب سياسية جديدة تتبنى البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية أوضح أن ” رئيس الجمهورية سبق له أن أعلن بنفسه أنه لا ينوي تأسيس حزب أو حركة سياسية وكان هذا خلال الحملة الانتخابية وأثناء الندوة الصحفية التي عقدها يوم 13 ديسمبر الماضي تاريخ إعلان النتائج غير الرسمية للانتخابات الرئاسية  موكدا أن هذا القرار ساري المفعول ومعناه –كما أضاف — أن كل ما يشاع خارج هذا الإطار لا اساس له من الصحة، وهو من مخلفات ممارسات لم يعد لها مكان الآن وعلى أصحابها الكف عن اقحام المؤسسة الرئاسية بنوايا غير بريئة”.

 كما ذكر ان استرجاع ثقة المواطن بمؤسسات الدولة التي فقدها بسبب الوعود الكاذبة سابقا يكون بواسطة العمل الميداني لأن المواطن يريد الملموس مذكرا أن الدولة الآن تخاطب مواطنيها بالملموس وهناك عدة إجراءات ملموسة تحققت خلال الخمسة أشهر الأخيرة.

الرئيس وعد جيلالي سفيان بدراسة طلب الإفراج عن بعض المسجونين

 وفي رده عن سؤال حول ما ورد في بيان جلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد بخصوص طلبه إطلاق سراح بعض المسجونين قال الناطق الرسمي أن ” ذلك صحيح وأنه من ثمرة الحوار” مؤكدا أن “رئيس الجمهورية قد وعد بدراسة هذا الطلب”.

من جهته أوضح بلعيد ان الاهتمام بالذاكرة الوطنية ليس وليد اليوم وهو حاليا ليس مدفوعا بأي نزعة ظرفية وإنما واجب وطني لا يقبل المساومة.

وفي رده عن سؤال حول فحوى المكالمة الهاتفية التي أجراها رئيس الجمهورية مؤخرا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بطلب من هذا الأخير قال أن “الرئيس تبون يكن كل الاحترام والتقدير للرئيس ماكرون الذي يحمل نوايا طيبة في تعامله مع الجزائر” معربا بالمقابل عن “أسفه لوجود بفرنسا لوبيات مصالح ولوبيات عقائدية وإيديولوجية تحمل حقدا تاريخيا للجزائر” مشيرا إلى أن ” هذه اللوبيات لم تهضم أبدا استقلال الجزائر وكلما ظهرت خطوة في الأفق من أجل تحسين العلاقات بين البلدين إلا وتحركت هذه اللوبيات على نطاق واسع لإفساد كل خطوة بناءة بين البلدين” مبرزا أن هذه “اللوبيات تضر بمصلحة فرنسا أكثر مما تضر بمصلحة الجزائر”.

وشدد على أن ” الجزائر ستكون بالمرصاد لهذه اللوبيات التي لن يتحقق لها أي هدف من أهدافها في الجزائر” مؤكدا أن “العلاقات بين رئيسي البلدين جيدة وستوظف لإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية”.

وفيما يتعلق بمغادرة القنصل المغربي وهران قال أن القنصل المغربي قد غادر فعلا التراب الوطني بعدما طلبت الجزائر سحبه لأنه تجاوز حدوده وحدود اللياقة بتصرفاته مضيفا أن ” تصرف القنصل المغربي لم يكن مستغربا لأنه ضابط في المخابرات المغربية” مبرزا “اهتمام الجزائر بالعمل على رفع المستوى حفاظا على العلاقات بين الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي “.

ولدى تعقيبه على سؤال يتعلق بالقضاء على الارهابي عبد المالك دروكدال زعيم ما يسمى بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أكد نفس المسؤول أن ” الجزائر لازالت تعتبر أن الإرهاب لا يخصها لوحدها بل له طابع دولي ومكافحته هي مسؤولية دولية”.

الجزائر ترحب بمبادرة مصر لوقف إطلاق الار في ليبيا

أما عن المبادرة الأخيرة التي أطلقتها مصر لوقف إطلاق النار في ليبيا جدد الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التأكيد على أن “الجزائر ترحب بكل مبادرة غايتها الكف و التوقف عن إراقة دماء الأشقاء الليبيين و هذا بغض النظر عن مصدرها ” مذكرا ” بوجود تنسيق و تشاور شبه يومي بين وزير خارجية الجزائر ونظرائه في المنطقة حول كل ما يتعلق بتطورات الملف الليبي” مذكرا أن “الجزائر تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف” لأننا كما أضاف ” نرغب أن نلعب دور الوسيط الذي يسعى للجمع بين الفرقاء دون أن ينحاز لطرف ضد آخر أو أن ينتظر أمورا أخرى متعلقة بتطور الوضع العسكري في الميدان”.

 كما أشار أيضا إلى أن الجزائر مهتمة بكل ما يجري بهذا البلد مثلما صرح به الرئيس تبون في أكثر من مرة للصحافة الوطنية والدولية حيث أكد رئيس الجمهورية ” مرارا على أن الجزائر تسعى جاهدة لتخليص أبناء الشعب الليبي الشقيق من هذه المحنة التي تدخلت فيها قوى أجنبية لا ترى إلا في مصالحها الخاصة بالمنطقة” في حين أن الجزائر “لا تفكر سوى في مصلحة الشعب الليبي لا غير”.

 رفع الحجر الصحي الكلي ليس قرار سياسي بل علمي

وفي رده عن سؤال يخص تاريخ الحجر الصحي كليا, أفاد نفس المسؤول قائلا ” أن رفع الحجر الصحي كليا ليس قرار سياسي بل عملي صادر عن الاطباء المختصين ” مؤكدا في هذا الاطار أن ” سياسة الدولة ترتكز منذ البداية على عدم المجازفة في كل الحالات بحياة المواطن لكن هذا لا يمنع –كما قال– من البحث عن حلول توفيقية تجمع بين انعاش الحياة الاقتصادية ومكافحة الجائحة في الوقت نفسه”.

 كما كشف أن ” التبرعات في حسابات كوفيد-19 المفتوحة لدى وزارة المالية بلغت إلى غاية أمس الاثنين 86ر3 مليار دج وأكثر من مليون يورو وقرابة مليون دولار اضافة الى 7.700 جنيه إسترليني” مجددا التأكيد على انه “دفعا لكل تأويل وحرصا على الشفافية ستتولى لجنة يرأسها الوزير الاول بعضوية ممثلين عن المجتمع المدني والهلال الاحمر الجزائري إعداد دراسة تهدف لتحديد مقاييس توزيع هذه التبرعات على مستحقيها من المتضررين من الجائحة”.

 كما أوضح أن ” منحة التضامن المقدرة ب 10 آلاف دينار قد تم صرفها 100 بالمائة على مستحقيها والبالغين 322 ألف عائلة كمرحلة أولى فيما تم “اعطاء تعليمات للولاة من أجل صرف هذه المنحة كمرحلة ثانية لشهر جوان قبل بداية الأسبوع القادم”.

 وفي نفس السياق كشف أن “الجزائر أجلت منذ غلق المجال الجوي بسبب تفشي هذه الجائحة بين 12 و13 ألف رعية جزائري كانوا عالقين بالخارج” وتابع بان عملية الاجلاء لا تزال جارية حيث أعلن عن تخصيص رحلتين نهاية الاسبوع الجاري من أجل إجلاء الرعايا الجزائريين العالقين بتركيا”.

 وكشف أن رئيس الجمهورية قام بإرسال وفد وزاري هام إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط لتبادل المعلومات بين البلدين في مجال مكافحة جائحة كوفيد-19. وتأتي هذه الزيارة –كما قال — لتؤكد حرص رئيسي البلدين على التواصل بينهما لصالح شعوب المنطقة.

من جهة أخرى ذكر الوزير بلعيد أن ملف مناطق الظل يحظى بمتابعة ميدانية ويومية دقيقة على أعلى مستوى في الدولة لكل ما يتم إنجازه في الميدان وأن مصير المسؤولين المحليين أصبح مرهونا بمصير هذه المناطق التي تعتبر من أولويات رئيس الجمهورية.

رضوان م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق