الدولي

أمريكا تسمح للجزائر بشراء أسلحتها في إطار مكافحة الإرهاب


كشفت مصادر أمنية أن ” الرئيس الأمريكي جو بايدن وافق على وثيقة تسمح بموجبها أمريكا للجزائر بشراء الأسلحة الأمريكية التي تساعدها في عملية مكافحة الإرهاب ومحاربة التنظيمات الإرهابية من بينها حركة (الماك) الانفصالية التي لا تمانع أمريكا محاربتها عسكريا بعدما تأكدت من معلومات مفادها أن ” الحركة تحظى بدعم مفضوح من فرنسا وإسرائيل”.

وقالت مصادر إعلامية أن “الولايات المتحدة الأمريكية قررت السماح ببيع أسلحة وعتاد عسكري للجزائر لمساعدتها في مكافحة الإرهاب عقب اكتشاف مخططات فرنسية وإسرائيلية بتواطؤ المخزن تهدف إلى ضرب استقرار الجزائر عبر التنظيم الإرهابي (الماك)”.

وتشرح هذه المعلومات ” قسوة الموقف الجزائري اتجاه كل من المغرب وفرنسا وإسرائيل التي ستنزعج لا محالة من الموقف الأمريكي الداعم للجزائر” كما أكد ذلك الرئيس عبد المجيد تبون عندما قال بأن ” الولايات المتحدة الأمريكية بلد صديق وكانت بمثابة الرسالة المباشرة لثلاثي المتآمر على استقرار الجزائر” كما يشير حديث الرئيس تبون إلى “التطورات الأخيرة للموقف الأمريكي الداعم للرؤية الجزائرية مما يجري حولها وفي منطقتها من أحداث”.

وأدى الوضع الداخلي للجزائر والالتفاف الوطني حول ما عرفته منطقة تيزي وزو الصيف الماضي إلى” فضح وعزل عناصر (الماك) ومراجعة بعض المواقف الدولية من بينها الموقف الأمريكي الذي يناهض الموقف الفرنسي وله نظرة سياسية مختلف ونظرة استراتيجية مناهضة للنظرة الفرنسية وهي ترى في قوة الجيش الجزائري عنصر توازن واستقرار في منطقة أفريقيا وجنوب المتوسط” كما أن ” سياسة أمريكا هي التعامل مع الدول الكبرى ودعمها وليس تفتتيها إلى دويلات كما تنظر فرنسا وأوروبا إلى ذلك”.

كما أن قضية دعم العمل الذي تقوم به الجزائر في مجال محاربة الإرهاب رسالة واضحة إلى الثلاثي الماكيست “المغرب إسرائيل وفرنسا” الغارق في أحلام اليقظة والذي يريد أن يرى الجزائر مقسمة الأمر الذي لم يحدث. ويبدو أن سرعة وصرامة القرارات الجزائرية وقساوتها ضد كل من المغرب ثم فرنسا جاء مرحبا به من طرف أمريكيا لأنها ترفض ضرب استقرار الجيش الجزائري على عكس فرنسا التي تعمل على محاولة زعزعة استقرار الجزائر وتجد الجزائر نفسها مطالبة بمراجعة شاملة للعلاقات الاقتصادية والتجارية هذه المرة مع فرنسا بالنظر إلى تنوع علاقاتها مع 26 دولة أوروبية أخرى في إطار اتفاق الشراكة وتسمح لها بتخطي العلاقات مع فرنسا.

بروكسل / لخضر فراط – صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي






مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق