السياسي

أبرز إصلاحات الدستور الجديد


نائب رئيس الجمهورية ودسترة الحراك ومحكمة دستورية أبرز إصلاحات الدستور الجديد  

اقترح السماح للجيش المشاركة في مهات سلام بالخارج بعد موافقة البرلمان

كشفت رئاسة الجمهورية عن مسودة الدستور الجديد ووزعت نسخاً منها على النقابات والشخصيات الوطنية وعلى الأحزاب السياسية ووسائل الاعلام للإثراء والمناقشة ثم طرحه على استفتاء شعبي.

وتضمن هذا المشروع إصلاحات سياسية هامة تعرفها الجزائر لأول مرة منذ الاستقلال أهمها تعيين نائب لرئيس الجمهورية ودسترة الحراك الشعبي والسماح لقوات الجيش الوطني الشعبي المشاركة في عمليات السلام بالخارج بعد موافقة البرلمان.

وحملت مقترحات مسودة الدستور الجديد إصلاحات سياسية هامة من شأنها تعزيز الديمقراطية وتجنب السقوط في الفراغ الدستوري منها ما تعلق باقتراح استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، يقوم رئيس الجمهورية بتعيينه وإلغاء حق رئيس الجمهورية في إصدار قوانين وتشريعات خلال فترة العطل البرلمانية إلا في حال شغور البرلمان.

 كما تضمنت تحديد العهدات الرئاسية بعهدتين فقط لكل رئيس جمهورية منتخب يصبح بعدها غير مسموح له بالترشح مجدداً.

كما تقترح استحداث محكمة دستورية لتحل محل المجلس الدستوري الحالي حيث تتولى هذه المحكمة التي أعلن عنها الرئيس في أول لقاء جمعه بولاة الجهورية ومراقبة قرارات رئيس الجمهورية في الظروف الاستثنائية كالحرب.

ويمنح الدستور الجديد لرئيس الجمهورية حق إقرار حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً، لكنه يفرض عليه الحصول على موافقة البرلمان لتجديدها أو تجديد حالة الحصار الاستثنائي وهو ما يعزز من سلطة البرلمان وصلاحياته الرقابية على الحكومة واستجوابها وحق سحب الثقة منها.

وتقترح المسودة تحديد العهدة البرلمانية للنواب بعهدتين فقط لمنع استمرار النواب لعهدات طويلة في البرلمان على غرار عدد من النواب لم يغادروا قبة زيعوت يوسف منذ التشريعيات التي جرت سنة 1997 وكذا منع استعمال الحصانة النيابية في أي قضايا وممارسات لا علاقة لها بالعمل التشريعي للنائب، وكذا إلغاء تعيين الرئيس للثلث الرئاسي في مجلس الأمة والمقدر عددهم ب48 عضوا إضافة إلى دسترة الهيئة العليا لتنظيم الانتخابات التي يرأسها محمد شرفي حاليا.

استبعاد وزير العدل من المجلس الأعلى للقضاء

كما تضمن الدستور الجديد تعزيز صلاحيات رئيس الحكومة، وتعزيز مبدأ استقلالية العدالة، من خلال عدة إجراءات دستورية منها استبعاد وزير العدل والنائب العام للمحكمة العليا نهائياً من المجلس الأعلى للقضاء، بعدما كان وزير العدل هو رئيس المجلس بالنيابة عن رئيس الجمهورية، ونقل رئاسة المجلس بالنيابة إلى رئيس المحكمة العليا ودسترة التشكيلة التي يضمها المجلس وكذا منع نقل القضاة من المحاكم لمنع أي تلاعب بالقضايا وحماية القضاة.

وتضمنت المسودة أيضا أحكاماً تتعلق بإلزام السلطات العمومية باحترام الحقوق الأساسية كتجريم التعذيب وسرية المراسلات السرية والخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي وحماية ممارسة العبادات دون تمييز وحق الاجتماع والتظاهر وحرية الصحافة ومنع الرقابة القبلية على وسائل الإعلام وحق إنشاء الجمعيات بمجرد تقديم تصريح ومنع حلها إلا بقرار قضائي ما يبعد الجمعيات عن الضغوط الإدارية للسلطة.

ويقترح الدستور الجديد الاعتراف بالحراك الشعبي ليوم 22 فيفري 2019 ودسترته وحظر خطاب الكراهية ونقل اللغة الأمازيغية إلى جملة المواد الصماء الثابتة والتي لا تكون معنية بأي تعديل دستوري مستقبلاً وهذا لمنع أي تلاعب سياسي بها.

وتقترح هذه المسودة لأول مرة في تاريخ الدساتير الجزائرية منذ الاستقلال السماح للجيش الوطني الشعبي بالمشاركة في عمليات حفظ السلام بعد موافقة البرلمان.

ويكرس مشروع التعديل الدستوري حماية المرأة من كل أشكال العنف مع استفادة النساء ضحايا العنف من هياكل الاستقبال ومن أنظمة التكفل وكذا من طرق الطعن المناسبة إلى جانب حماية ممارسة العبادات دون تمييز و إقرار مبدأ التصريح لممارسة حرية الاجتماع والتظاهر وإنشاء الجمعيات ومبدأ عدم حلها إلا بقرار قضائي إلى جانب  دسترة حرية الصحافة بكل أشكالها ومنع الرقابة القبلية عليها و إقرار حق المواطن في الوصول إلى المعلومات والوثائق والإحصائيات واكتسابها وتداولها وأحكام أخرى عرضت للنقاش والاثراء في انتظار الفصل في المشروع عن طريق استفتاء شعبي .

رضوان م 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق